أسأل نفسي دائما هل كنا نعرف معنى وحقيقة المذهبية ..!؟
تفاعلات وانفعالات ومساهمات متواضعة من عربي سوري حوراني يعي حجم الكارثة التي المت ببلدنا وشعبنا العظيم ، ويدرك جيدا حجم وابعاد التدخل المذهبي العنصري الفارسي لمساندة ودعم سلطة ال الاسد في حكم سوريا ضد رغبة وارادة اكثرية الشعب السوري ..
الثلاثاء، يناير 08، 2013
شياطين المذهبية في ايران
سؤال واحد وجوابين
( سؤال واحد وجوابين )
لماذا صمد النظام الاقلوي في سوريا لغاية الآن ، ولم تصمد الأنظمة العربية الأخرى مثل تونس ، وليبيا ، ومصر أمام الربيع العربي ..!؟
جواب للأقلية من الشواذ والمنحرفين :
لأنه نظام مقاوم وممانع ، وهو حامي العرب والعروبة ، والمتبني لقضايا الأمة العربية وعلى رأسها قضية فلسطين ..!!
جواب للأكثرية :
لأن هذه الأنظمة ليست طائفية كما هو الحال مع النظام في سوريا ، ولم تحشد لها المذهبية القميئة في المنطقة كما حشدت للنظام السوري ، ولا ولم تستطيع أن تستخدم جيوشها الوطنية ضد شعوبها ، صحيح أنه حدثت مقاومة نظامية مسلحة في ليبيا ، لأن ألقذافي جسد نظام شبيه بالنظام السوري ولكن بدون دعم مذهبي ، وأقتصر اعتماده على العشيرة والقبيلة ، ومع ذلك لم يصمد ، لأن القبيلة أو العشيرة أقل عصبية وتماسكا من الطائفية والمذهبية .
الأحد، يناير 06، 2013
بتستاهل يابوطي
بتستاهل يا " بوطي "
نقلت وسائل الإعلام خبرا يقول أن المستشار المنشق " خالد شبيب " قال : " لقد آن الأوان لأن تصدر فتوى يوقع عليها علماء الشام الأحرار بالحجر على البوطي مفتي قتل المسلمين وانتهاك أعراضهم وذبح أطفالهم وتدمير مساجدهم.. لإلقاء القبض عليه لمنعه من الخطابة حقناً لدماء المسلمين و صوناً لدينهم وحفظاً لأعراضهم ، فهو مفتي القتل القرمطي المجوسي، وإحالته إلى المحاكمة بجرائم إضلال المسلمين والتشويش على عقيدتهم ، والتدخل بجرائم النظام السوري القذر والتحريض عليها ".
فإذا كان صحيح ما ذُكر ، فنحن نؤيده تماما ولو انه متأخر بعض الشيء ، ونتمنى من المعنيين بهذا الموضوع الإسراع بتوضيح الأمر لنا أكثر ، وتبيان إذا ما كان فاقد للأهلية ، الأمر الذي سوف يترتب عليه إيقافه عن الخطابة ومنعه حتى من العمل الدعوي ، وإصدار أي من الفتاوى التي تخص المسلمين ، وذلك لمنع استغلاله أكثر من قبل " سلطة الأولاد الحاكمة " في دمشق ، واللعب به على مفاهيم ديننا الإسلامي الحنيف .
ونحن أيضا لأنه لم يحترم نفسه ولم يأخذ لسنه وشيبه ومكانته التي كانت .. الاعتبار ، نقول له فعلاً بتستاهل أكثر يا " بوطي " ..!!
الجمعة، يناير 04، 2013
نسورنا البواسل
نسورنا البواسل
باتوا
غربان الأسد
ربما أتفهم ردة فعل الجندي أو العسكري العادي ، التي قد تكون ثأرية بعض الأحيان ، وربما انتقامية عنيفة في غالب الأحيان أثناء احتدام المعارك ، أو في مواجهة بينه وبين طرف آخر يتقاتل معه ، وفي ساحة معركة مفروضة ، والمعادلة بينهما باتت صفرية " إما قاتل أو مقتول " ، أو حينما يُقتل صاحبة أو زميله ، وربما صديقة أو أخوه إلى جانبه ، ويسقط مضرجا بالدماء ، عندها قد لا استبعد أي ردة فعل ، أو سلوك غير طبيعي يقوم بها هذا أو ذاك الجندي أو العسكري أو المقاتل ساعتها ، وغالبا ما تتم هكذا أمور ..
لكن وبالرغم من استنكاري الشخصي وبشكل عام لكل ردة فعل تبدو انتقامية ، ورفضي القاطع لمثلها رفضا قاطعاً ، خصوصا إذا ما جاءت متأخرة بعض الشيء ، وطالت أشخاص أبرياء ، لا علاقة لهم في فيما جرى ويجري من قريب أو بعيد ، لكني لا بد وأن اقر بإمكانية حصولها ، كما أنني لا أستبعد ردة فعل قد تصدر مني تكون مشابهه لو كنت في موقعه وحاله ، فقد أقوم بما يقوم به فيما لو وضعت نفسي مكانه ، قد نختلف عن بعض بالدرجة ، بحسب ما تنقله لي حواسي ، وتقيمي للموقف حينئذٍ ، ومدى تفاعلي معه ..
يبقى التأكيد هنا على أن ساحة المعركة فيها أشياء مختلفة كل الاختلاف عن الوصف ، وربما نجهل الكثير عنها ، وقد لا يربطها بقواعد التنظير هذا رابط ، والخوض في كلام عام ونظري ، ومن مكان امن بعيدا عن معاناة المعانين ربما يكون الأسهل في هذا الموضوع ..
لكني بكل أمانة لا أستطيع أن أتصور ماهية تلك الكائنات البشرية ، التي تقود تلك الطائرات الحربية اليوم في سمائنا وهي محملة بالموت والدمار ، هذا إن كانوا هم من صنف البشر أصلاً ، ليرموا بما تحمله طائراتهم على مناطق آهلة بالسكان المدنيين من أبناء وطنهم ، وهم أو أكثرهم يعي تماما هذه الحقيقة ، وما الأهداف والمواقع المرسلون إليها كي يدمروها على من فيها بقنابل صماء لن تطال إلا البسطاء والأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ إلا مناطق سورية ، وهي بعيدة كل البعد عن أرض عدو مُفترض في كل الأحوال ، إذاً هي ارض سورية ، كان لوقت قصير يشعر قاطنوها بالفخر حينما كانوا يسمعون هدير تلك الطائرات في سمائهم ، ويستشعرون ثقة عالية بقادتها حينما يوصفون بوصف " النسور البواسل " ..!!
فهؤلاء " البواسل " بحسب ما يُفترض أن يكونوا عليه ، هم أناس أسوياء ذوو أخلاق عالية ومميزة ، وهم من المُفترض أنهم كنسور للجو تعلموا وتدربوا ليقوموا بمهام أساسها حماية الوطن والشعب ومقدراتهما من أي اعتداء ، وهم ليسوا جهلاء بهذا الأمر ..
هم يعلمون بأنهم ليسوا من هذا الشعب فقط ، بل رواتبهم التي يقبضونها كل شهر هي من الضريبة التي يدفعها هذا الشعب من لقمة عيشه ، وهم بالقطع أعلم من غيرهم بذلك ، وهم كذلك اخبر مني ومن غيري ، بأن السلطة التي كلفتهم بمثل تلك المهام ، وأرسلتهم للقصف ورمي حمولاتهم من القنابل على مواقع بعينها ، لن تكون تلك الحمولة من القنابل المدمرة بالدقة الكافية التي يمكن أن تستثني الأبرياء من هذا الشعب ، على فرض أن جزء من هذا الشعب مجرم ، بالتالي لن تصطاد واحدا من هؤلاء المنتمين منه للعصابات المسلحة المزعومة ، لان مواجهة العصابات الإرهابية المسلحة لا تتم بأي حال من الأحوال بالقصف الجوي ، ولا علاقة " لنسورنا البواسل " بمواجهتهم ..
لكن ومع ذلك سأسمح لنفسي بأن استبدل تسمية نسورنا البواسل بـ " غربان الأسد " لأنهم لا يستحقون التسمية الأولى ، وأن أُصنفهم إلى صنفين ، الأول إما أنه صنف طائفي حاقد وقاتل ، أو معتوه ومخبول ولا يدري حجم ما تقترف يداه ، وهو بالتالي قريب الشبه " برئيسه الأرعن " الذي كلفه بمثل هذه المهام القذرة ، أو انه مخدّر تماما ، كي لا يشعر بالذنب والأسف ويستذكر شيء من إنسانيته ..!!
الصنف الثاني من " غربان الأسد " هؤلاء الذين يقودون الطائرات الحربية ويقومون بالقصف على المدن والبلدات السورية ، هم من بلد وجنسية مختلفة ، وربما لا يمتّون بصلة لسوريا الوطن ولا الشعب بصلة .
وهذا أمر غير مستبعد ، فقد يكونوا ممن استقدموا من بلدان الدول الداعمة للسلطة الحاكمة ، ليؤدي واحدهم عملاً تم تكليفه به ، بمقابل مادي معلوم ، ودور رُسم له يندرج في إطار الدعم والمساندة للسلطة القاتلة في سوريا ، فلا هو يعرف ما يقصف ، ولا أين يرمي حمولته القاتلة ، فكل ما لديه هي إحداثيات ومهمة مرقمة ، ووقت محدد للتنفيذ ومن ثم العودة لمهمة جديدة .
لذلك لا يمكن أن يكون هؤلاء الذين يجوبون سماءنا السورية اليوم بطائراتهم التي تجلب الرعب والقتل والدمار لنا من شعبنا ، ولا هم " نسورنا البواسل " الذين احتفظنا لهم بذاكرتنا أنقى وأجمل الصور ، وفي قلوبنا كل الحب والتقدير ، والأكيد أنهم من غير السوريين ، ولا حتى من العرب ، وربما واحدهم لا ديانة له ، ولا يعرف شيئا من أخلاق البشر ، لأنه لو كان يرتبط بأي شيء مما ذكرت ، فلن يفعل ما يفعله اليوم ، ولوجدنا منهم من فيه شيء من ضمير ، ولتخيل آخر في لحظة ما بينه وبين نفسه ، أن قصفه هذا ، ربما طال أحدا ممن يعرفهم أو التقى به مرة ، أو فردا من أقرباءه تواجد بالصدفة في هذا المكان ، ولن أقول من أهله ، لأنه بالقطع هو " لقيط ، وابن حرام " لا يعرف من هم أهله ..
أمام ما تقدم .. نسأل " غربان الأسد " هؤلاء .. الذين يقودون طائرات الموت التي تدمر اليوم بشكل ممنهج كل ما في سوريا من البشر والشجر والحجر ، ومن شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ، هل تصدقون أن أحدا منهم هو " ابن حلال " وله أب وأم وأسرة تعيش مع الشعب السوري في هذا الجحيم ، ويقبل تنفيذ أوامر القتل التي تُعطى له ..!؟
ألا تخطر بباله مرة مثل هذه الخواطر ، ألا يشعر بالندم ..!؟
ثم هل أن له حواس خمسة كبقية البشر ، وتعمل كلها بشكل سليم ..!؟
الأكيد لا .. وبشكل مطلق ..!!
ببساطة شديدة لان هؤلاء " الغربان " إن كانوا نتاج سوري ، فهم بالقطع " لقطاء " ونتاج مرحلة سوداء من مراحل التاريخ الأسود لسوريا ، ومثل هؤلاء يجعلنا نفكر بشكل جدي ، للعمل على دراسة نفسيتهم وطريقة تفكيرهم ، لفهم كيف يتم تدمير البُنى النفسية للإنسان ، وكيفية تخريبها في النظم الديكتاتورية ، وبذلك ربما نكون قد قدمنا خدمة للبشرية ، يمكن من خلالها المحافظة على الحضارة من التدمير على أيدي هكذا بشر مستنسخة عن مجرمين عتاة ، أو مغسولة الأدمغة ، وان لم يكن لدينا القدرة على إعادة تأهيل أمثالهم من جديد ، وإصلاح مفاهيمهم المشوهة ومعالجتهم نفسيا مما هم فيه ، فليكن عزلهم وإبعادهم ، وربما إذا ما اقتضى الأمر استئصالهم ، فنحن بصراحة كنا بهم جهلاء ، فهؤلاء لم يكونوا لا نسور جو بواسل ولا غيره ، هم كانوا وسيبقون " غربان الأسد " واحدهم نذير شؤم ...
الخميس، يناير 03، 2013
تسوية سلمية
غالباً ما تؤدي المقدمات الصحيحة إلى نتائج صحيحة ، والمنطق السليم لا بد وأن يرتبط بالقواعد والقوانين العامة للتفكير الإنساني الصحيح ، لذا وفي هذا الإطار يمكنني القول بكل بساطة وثقة أن بعض " العقلانيين " ممن يفكرون " برؤوسهم " ويعتمدون على أسس " منطقية نظرية مجردة " في محاولة لإيجاد حل سياسي سلمي للازمة السورية بمعزل عن واقع الحال وما يدور على الأرض ، هم واهمون ومخطئون ، لأننا عملياً أمام سلطة مكوناتها تنتمي إلى مخلوقات بشرية غريبة لها " رؤؤس " ولكنها لا تفكر بها إلا بمنطق السيطرة والغلبة ، يقودها إلى حيث يشاء ويشاء الداعمين مسخ أرعن رأسه فارغ تماما من أي شيء ، إلا ربما تلك اللوثة الاستعلائية الإجرامية التي زرعها به أبوه المجرم " حافظ الأسد " ، لذلك علاقته بالتفكير السليم الذي هو أرقى سمة يتسم بها المخلوق البشري ، هي تماماً مثل علاقة " الغُرَاب الأَبْقَع بالتفاؤل " ..
بالتالي هو يتصرف بلا قواعد سلوكية ضابطة ، أو أسس تقليدية تؤدي في محصلتها إلى ممارسات أخلاقية ، يمكن التعامل معها ، والتنبؤ من خلالها بما سيقوم به من عمل ، أو بما ستكون عليه الخطوة التالية لهذا " المسخ الأبشع " والطاغية الأقبح والأرعن بين طغاة ليس هذا العصر فقط ، إنما الأسوأ بينهم في التاريخ أيضاً ...
وللتدليل على ما سبق ، خذوا شيئا يسيراً من لا منطقية هذه السلطة ، ودعوني بعدها أسأل من يرغب بالإجابة ، كيف يكون سلوك هذه السلطة منطقيا ، والعماد " حكمت الشهابي " الذي قَدِم من " كاليفورنيا الأمريكية " لتقديم النصيحة مع بداية الثورة للخروج من تداعياتها ، باعتباره أحد أعمدة الحكم وبُناته الأساسين ، يقول لكل زواره ، خلاصة مقابلاته ومشاهداته في " سوريا في عهد هذا المسخ الأرعن بشار اﻷسد وسلطته " :
" الأولاد ( يعني بشار وماهر ) ذاهبون في المعركة إلى النهاية ، لن يصلحوا ولن يسلّموا السلطة ولن يتركوا الشام إلا وهي أنقاض ". لقد كرر الرجل ما سمعه على لسان أصدقائه الباقين في دمشق ، وما ذكرته العديد من المصادر على لسان " الأولاد " :
" الوالد ( يعني حافظ ) استلم سوريا وفيها بين ستة إلى سبعة ملايين، وسنعيدها كما استلمها الوالد " ..
وقد بدت كأنها نبوءة لرئيس أركان جيش اﻷسد الأسبق " حكمت الشهابي " حينما قال بالحرف الواحد " الأولاد ذاهبون إلى التقسيم ، ولكن ليس قبل أن يحرقوا البلد بما ومن عليها "
لكنه فعلياً هو لم يتنبأ ، بل يعرف خلفية تفكير " السلطة الحاكمة "والثقافة التي تربت عليها ، والأرضية التي بنت عليها سياساتها التدميرية ، ولنتذكر مقابلة صحفية مع " أبو الأولاد حافظ الأسد " حول أحداث حماة عام 1982 حينما سألته الصحفية إن كان يخشى من أن يكون يوماً ضحية لانقلاب عسكري ..؟
كان رده " لن يكون هناك انقلاب..." ، فأصرت الصحفية على سؤالها ، وأضافت " إلى أي بلد سيتوجه ٳن اضطر لمغادرة سوريا .. ؟ ".
فأجاب ببروده المعهود : " لن يكون هناك من سوريا بعد ذلك ..."
أي شعور ممكن أن ينتاب الواحد منا حينما يسمع مثل هذا الكلام ..!؟
أما الأدهى والأمّر والمقزز ، وما يمكن أن يتوقف أي عقل بشري سوي عن التفكير عنده تماماً ، ويعجز لسان الحصيف عن الرد عليه ، وربما يصاب الحليم منه بصدمة عصبية قد تودي بحياته ، لو سمع ..وتخّيل .. ما نقله أحد مصادر الإعلام عن هذا " المسخ الأرعن بشار الأسد " نفسه , وهو يتلذذ بمشاهد الدم التي تسيل من الأطفال والنساء والشيوخ من جراء قصف طائراته الحربية لطوابير الخبز ، ومعلقا بسخرية على " مجزرة فرن حلفايا " التي اختلطت فيها أرغفة الخبز بدم وأشلاء الناس الأبرياء بالقول : ( شو بدهن أحسن من هيك ..؟ صرنا نطعميهم بدل الخبز … لحم بعجين ) .. !!!
بالله عليكم أي منطق سليم يفهمه هؤلاء يا ترى ، وأي تسوية سلمية يمكن أن يقبلها هؤلاء ..!؟
الأربعاء، يناير 02، 2013
جعلتموني سنياً
" جعلتموني سنياً "
لا يمكن لأي متابع محايد ، أو مراقب
منصف ، يرى بأم عينيه ما يجري في سوريا المنكوبة اليوم من قتل وتدمير ، إلا وأن
يقر ويعترف بأننا أمام حالة من الاستهداف الواضح والمتعمد مكتملة المعالم لمكون
الأكثرية السوري من المسلمين السنة ، ومن يقوم بهذا الاستهداف مجموعات منظمة تابعة
أو مرتبطة بمكون طائفي أقلوي ، محصور القيادة في " الطائفة
العلوية " ، وهذا المكون هو نفسه الذي يتحكم بكل مقدرات الدولة وثرواتها
وامكانياتها ، بعد أن عسكر نفسه ، في مجتمع متعدد الطوائف ، والمذاهب ، والأديان ،
وهي ربما أول واغرب حالة من نوعها لاستيلاء أقلية طائفية على سلطة في بلد أكثريته
مختلفة عنها ، وإقامة نظام طائفي خاص بها ، وبالقوة المستترة بدستور شكلي ،
وقوانين لا تطبق على أبناءها - وأقصد الطائفة - ، وسياسة خارجية تتبنى ظاهريا رعاية قضية العرب
المركزية " الفلسطينية " ..!
والغرض بطبيعة الحال من تتبنى قضية العرب
المركزية هو شراء سكوت
البقية عن اغتصاب الأقلية لحق سائر مكونات المجتمع في المشاركة في القرار والسلطة
، ساندها بكل إمكانياته من الخارج ذلك " الحلف
المافياوي المذهبي " الذي باتت بشاعته اليوم مكشوفة ومعروفة للجميع ،
مع أنه بشع منذ أن تكّون ..!
وذلك من خلال قناعتنا بكراهيته الموصوفة للعرب بشكل عام ، ولمن هم في أرض " الشام الأموية " بشكل خاص ، وهذه حقيقة لا بد من تأكيدها وعرضها في هذا السياق والبناء عليها ، وإن كانت مُرة ..!
وذلك من خلال قناعتنا بكراهيته الموصوفة للعرب بشكل عام ، ولمن هم في أرض " الشام الأموية " بشكل خاص ، وهذه حقيقة لا بد من تأكيدها وعرضها في هذا السياق والبناء عليها ، وإن كانت مُرة ..!
قد أكون على صواب ومحقا إلى حد كبير لو
قلت بأنه لا يمكن لي بأي حال من الأحوال أن أذهب في وصفي لهذه الحالة القائمة
اليوم إلى أمر مخالف أو خارج حدود هذا التوصيف ، ولا يمكن لأحد غيري - منصف - إلا وصفها بهذا الوصف ، لأنها واضحة وضوح الشمس في تموز ، وهي حالة فاقعة جدا من " الاستهداف المتعمد والأبشع للمكون السني في هذه المنطقة " الذي قام
بهذه الثورة المجيدة وسبب باستمراريتها ..!
للأسف كما ذكرت أن رأس الحربة في استهداف
" السنة " في سوريا ، هي سلطة
الدولة السورية القائمة اليوم نفسها ، التي تعتبر نفسها بعيدة كل البعد عن
الطائفية ، وتتهم الأكثرية بالطائفية ، بينما تتكّون نواتها الصلبة ، وعمودها
الفقري ، وصّناع القرار فيها من المنتمين للأقلية المنبوذة من الطائفة العلوية نفسها ، وهذا لا يعني بحال من الأحوال أن ما تفعله يحظى برضى وقبول
وموافقة كل مكونات الطائفة العلوية ..!
على الإطلاق ، إنما أذكر المسألة كما
هي للتوصيف فقط ، وبالمسميات والمفردات المعروفة للقريب والبعيد ، وللسوري وغير
السوري حتى تكتمل الصورة ..!
في كل الأحوال ، وكسلطة حاكمة أرى أنها
بصرف النظر من أي مكّون جاءت هي مسئولة أمام الشعب السوري بكل مكوناته ، ولابد أن
يقع عليها مسئولية حماية مكونات المجتمع السوري بكل أنواعه وانتماءاته ،
ومسئوليتها تبدأ من عدالتها في التعامل مع الجميع بقدر المستطاع ، وأن تسعى الى أن لا
يُظلم مكون من مكوناته ، تحت أي ظرف ، ولأي سبب كان ..!
الحقيقة المسكوت عنها أن " الأكثرية السنية " هي اليوم واقعة في مرمى
الاستهداف ، وهي بالطبع التي تكّون أكثرية المجتمع السوري ، وهذه حقيقة ربما لا يخالفني عليها أحد ، فعلى
الرغم من اعتراف القاصي والداني بأنها فعلا هي أكثر وأكبر مكون من مكونات النسيج
الاجتماعي في سوريا ، إلا أن الجميع سواء من كان منه في الخارج أو الداخل يصر على
اعتبارنا طائفة كبقية الطوائف سواء كان إصراره عن قصد أو بغير قصد ، متناسيا العدد
والنسبة ، بينما واقع الأمر ، وربما التسمية الأدق التي يُفترض أن تُطلق
علينا هي تسمية " امة " ، أو "
الأمة " ، وهذا لا يفضلنا عن البقية ،
ويقلل من شأن الآخرين ، فـ " الأمة المستطيفة "
هذه ، مهما كانت المحاولات قوية لتحقيرها ، تبقى " امة " عظيمة بعظمة ارثها الحضاري ، وهي
التي كانت ومازالت تحمل لسوريا الوطن تاريخه وحاضرة ، وستحمل أيضا مستقبله ، أما
تسمية الطائفة بالمناسبة ، هي تسمية تُطلق على الأقليات بأنواعها التي تعيش مع
المكون الاجتماعي الأكبر ، ولا أدري هنا إن كان المراد من تسميتنا " طائفة " هو النيل منا
وتصغيرنا وإهمالنا أم لا ..!؟
أما ثورتنا وعلاقتها بالأقليات .. يبدو
لي أن زعامات أو مرجعيات الأقليات بكل أنواعها وانتماءاتها ، وربما على رأسها
الطائفة العلوية ، لعبت دوراً سلبياً في تخويف التابعين لهم ، ومنعت أي
تفاعل ايجابي مع الحراك الثوري السوري منذ بداياته الأولى في درعا ، والتي كما
يعلمها القاصي والداني بأنها ما كانت إلا تظاهرة احتجاجية مطلبيه بسيطة لا تخص
مكون بعينه ، ولا علاقة لها لا بدين ولا بقومية ، بينما الذي حصل على أرض الواقع أنها
اعُتبرت منذ اليوم الاول طائفية بامتياز ، لا بل أصبح كل من ناصرها أو
أيد هذا الحراك المطلبي هو بالضرورة طائفي ، وطائفي " سني " حصرا ، وهذا ربما ليس بغريب
لو استحضرنا تحالف تلك المرجعيات " الأقلوية
" مصلحياً مع السلطة ..
ان السلطة الحاكمة تمكنت من شراء
ولاء بعض انتهازيي الطوائف ، والطائفة العلوية ليست استثناء ، والتي على ما
يبدو أن قيادة " آل الأسد "
لها .. وتزّعمها .. عمل على انجاح تزييف وعيها ، من خلال ضرب نخبها السياسية والثقافية عبر
عقود الطغيان والإفساد والانتفاع ، وإلحاقها بشكل أو بآخر بمؤسساتها العسكرية
والأمنية ، التي كما أسلفت نواتها الصلبة ، وذلك بسبب الفقر أو ربما غياب التنمية
الحقيقية في مناطقهم .
سنقبل هذه التسمية ونعتبر
حالنا " طائفة " كالبقية ونتجاوز
هذه الأمر الشكلي ، خصوصا أننا نحن اليوم كـ " طائفة
سنية " ربما نتجاوز العشرين مليون نسمة تتصل بأكثر من مليار
ونصف في كل أنحاء المعمورة ..
على الرغم من أن مظلوميتنا واضحة ،
وربما لا يشك بها أحد ، إلا أن هذه الأقليات مازالت تخاف منا أو هكذا يبدو
الأمر لنا ، بالرغم من أننا نحن الذين نُقتل ونسحق وتُدمر بيوتنا وتُنتهك أعراضنا
، فلا نرى الكثير من بقية المكونات السورية من يتعاطف مع معاناتنا ، ولا
نجد من يُحرجه الانحياز الطائفي الواضح للسلطة بشكل علني ، ويبرر هذا الموقف بالخوف من مرحلة ما بعد سقوط
هذه السلطة التي يرأسها بشار الأسد ، ويروّج بشكل متعمد عن حملة انتقام منظم
لمجازر ومذابح مفترضة سترتكبها الاكثرية السنية بحق الأقليات ، وهذا خطأ ..!
وهم مخطئون لا بل كاذبون بدون أدنى شك ، فهل من عاش الظلم وعايشه ، ولديه شيء من الأخلاق فضلا عن كوننا نحن مسلمون ، يقبل بوقوع الظلم على غيره من أبناء بلده ..!؟
وهم مخطئون لا بل كاذبون بدون أدنى شك ، فهل من عاش الظلم وعايشه ، ولديه شيء من الأخلاق فضلا عن كوننا نحن مسلمون ، يقبل بوقوع الظلم على غيره من أبناء بلده ..!؟
بالقطع .. لا .. ومليون ..لا ..!
إذا ما هي مبررات الخوف ، هل هي
المحاسبة ، فإذا كانت المحاسبة هي مبعث الخوف فليطمئن الجميع المحاسبة قادمة ، لكن
ليس على أسس دينية أو عرقية ، أو المعارضة أو التأييد أو حتى الرأي أبدا .. !
إنما ستكون محاسبة وفق القوانين ، ولمن
تلطخت أيديهم بالدماء ، أو من ساند وغطى وساهم في نزيف الدم السوري البريء من كل
المكونات وعلى رأسهم من هم من " الطائفة السنية "
، والبداية في هذه المحاكمات القانونية ، ستكون لمن ينتمون للمكون السني قبل غيرهم ،
ممن أساءوا لهذا البلد وشعبه ، وقد يكون القاضي في المحكمة علوي أو درزي أو مسيحي
لا فرق ، المهم أن يكون عادلا وأن يكون القضاء حرا وأن يأخذ العدل مجراه بلا تحيز
ولا انتقام ..!
أخيرا نتمنى أن لا تستمر قضيتنا معزولة
عن بقية المكونات الاجتماعية السورية ، خصوصا ان ما نطالب به من مطالب لا تخصنا
لوحدنا ، إنما هي مطالب الجميع ، ونحن جميعا في الهم والبلاء سواء ، وهذه السلطة
لن تستثني أحد لو نجحت لا قدر الله في اخماد ثورتنا ، وسيتضرر ، لا بل سيُحتقر
منا الموالي لها قبل المعارض ..
في كل الاحوال إذا ما
استمرت قضيتنا تلف وتدور في دائرة مفرغة من التشكيك ، واللوم كل اللوم
ملقى على عاتقنا حتى ينطبق المثل القائل " عنزة
ولو طارت " ، عندها لا يجوز لأحد كائن من كان بعد ذلك ، أن يلوم
" سنياً " منا لو
تطرف مذهبيا ، وعادى البقية ، وكفر بكل القيم الانسانية ، ولعن المجتمع
البشري من قطبه لقطبه ، وبات العاقل فينا والعلماني واللبرالي وحتى الشيوعي ،
وربما الملحد من أبناء هذه " الأمة المستَطيَفه " يصرخ
ويقول أنا سني ..الا لعنة الله عليكم .. لقد " جعلتموني
سنيا " ..!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
انا متفائل جداً... اعتقد أن نظام الاسد الحاكم " بشكله الراهن وتركيبته قد انتهى، وأن الذي تبقى منه فعلياً اليوم لم يعد له أي أهم...
-
قصيدة اعجبتني جدا لحوراني اصيل .. وهي تعبر عن عظمة هذا الشعب الذي رفض الذل والخنوع ، وقام ثائرا لكرامته ، فتحية الى الشعب الحوراني البطل و...
-
فتوى (( سماحة آية الله مصباح اليزدي )) تجيز قتل ( إرهابيين ) من اللاجئين السوريين في لبنان السؤال: بسمه تعالى ...
-
وثيقة تاريخية عن مشروع " الدولة العلوية " في سوريا إن مشروع إقامة " الدولة العلوية " يعود إل...




