الأحد، أغسطس 04، 2013

ما الذي بقي من سورية لم يسقط بعد



يقول مفتي سورية :  " والله إن سقطت سوريا لن يبقى الأردن ولن تبقى لبنان ولن تبقى السعودية وستشتعل في الخليج نيران " ..
مفتي " بشار الأسد الخاص " ، أسوأ وأبشع " شيوخ السلاطين " التي مرت في كل الحقب الاسلامية ، لا ندري من هي تلك الـ " سورية " التي يعنيها ، هل هي سوريا التي دمرها المعتوه الأرعن ، وأزال كل معالمها السابقة ..!؟
أذا أفترضنا أنها هي المعنية .. ما الذي يتصور أنه لا زال قائما في هذه الـ "سورية " على المستوى المادي لم يسقط بعد ، ويتخوف " المفتي " عليه من السقوط ..!؟

عن أي شرف يتكلم



استوقفني كلام مفتي سورية " أحمد بدر الدين حسون " في لقاء مع قناة  " العالم" الإيرانية ، حينما قال :
" سوريا اليوم تدافع عن شرف الأمة وليس عن فلسطين فقط .. "
بالله عليكم .. عن أي شرف يتكلم هذا الوضيع.. وقبله هل يعرف معنى الشرف حتى يتكلم به ..!؟

باتريك سيل وتاريخ سيء الذكر



باتريك سيل الكاتب البريطاني الذي كتب سيرة سيء الذكر" حافظ الأسد " يلقي ضوءاً خافتاً على بُعد آخر خفي  ومجهول في حياة آل اﻷسد ، وهو "  القوة و العنف " ، فالجد اﻷكبر " المؤسس " سليمان الوحش صنع لنفسه ٳسماً لا بذكائه و لا بعلمه بل بقوته الجسدية  " وحيونته " وقدرته على استعمال العنف غير المحدود ضد الآخر ..
عائلة الوحش التي أصبحت " اﻷسد" فيما بعد ، هي عائلة بَنَت سطوتها على العنف والقوة ، وليس على القيم واﻷخلاق ولا على الكرم أو الوطنية ..!

حافظ اﻷسد توصّل ليس " بذكائه و حنكته انما بغدرة وخيانته  " ٳلى تجاوز وضاعة منشئه ، وسفالة تربيته ، فغدر وخدع وراوغ ولعب وتحالف ورهن وباع فنال الثقة  ..  وصار ثمن لذلك رئيساً " أقلوياً علوياً " لبلد أغلبية سكانه من المذهب الاسلامي السني من خلال انقلاب عسكري وبالرغم عن هذه الأغلبية ..!!

ما يفسر كثير مما يحصل اليوم



يذكر لنا التاريخ أنه حين طالب أعضاء القيادة القطرية بمساءلة حافظ اﻷسد عن اتصالاته في لندن التي زارها للعلاج عام 1966 رد عليهم صلاح جديد حرفياً :
" يا رفاق بصراحة لا نستطيع أن نطرح هكذا سؤال على الرفيق حافظ  وزير الدفاع وقائد سلاح الجو ، ﻷنه هددنا في حالة الشك بأقواله بقصف دمشق بالطائرات .. ! "
وهذا ربما ما يفسر كثير مما يحصل اليوم  ..!

عنف أعمى طائفي أهوج



ما يقوم به اليوم " بشار الأسد " في سوريا هو عنف أعمى طائفي أهوج ، عنف نرجسي شاذ  ومنحرف ، هدفه القضاء على الآخر ﻹدامة ذاته المريضة ، وٳعلاء شأنها بعدما تمرغت بوحل الاحتقار ، نستدل على معايره في علم الجريمة والاجرام فقط ، وليس علم السياسة ، فعلم السياسة لا علاقة له فيما يجري ، وفي كل الأحوال علم السياسة العام غير قادر على ٳلقاء الضوء على ظاهرة " بشار الأسد " النادرة في التاريخ البشري السوي ..!!

حتى نتعرف على حقد المعتوه ..






حتى نتعرف أكثر على حقد المعتوه الأرعن " بشار الأسد " على سوريا والسوريين ، واصراره على أن يحرر لنا " فلسطين " بدماء الاطفال .. لابد لنا أن نستحضر ما جاء في الرسالة التي بعثها " أجداده " ٳلى المندوب السامي الفرنسي عام 1936 مطالبين بإنشاء دولة علوية في سوريا ، خوفا من " اﻷكثرية السنية الظالمة " جاء فيها :
" هؤلاء السنة لا يخافون الله و لا يحترمون حق الآخرين في الوجود و الاختلاف. أنظروا ٳلى ما يفعلونه في أخوتنا اليهود في فلسطين ، حيث يقاطعونهم و يرفضون التعامل معهم بل و يثورون ضد توافدهم على فلسطين هرباً من اضطهادهم في أوربا..!! "..
فهل فهمتوا .. وتعرّفتم يار عاكم الله .!؟

      انا متفائل جداً... اعتقد أن نظام الاسد الحاكم " بشكله الراهن وتركيبته قد انتهى، وأن الذي تبقى منه فعلياً اليوم لم يعد له أي أهم...