الثلاثاء، أبريل 10، 2012

ألا يحق لنا ذلك ..!؟

ربما لا يعارضني احد .. لو قلت أن هدفنا ليس إسقاط بشار الأسد أو نظامه فقط , بل نريد أكثر بكثير ، لعل أهم الكثير هو إسقاط العقلية الأمنية والتعالي على الآخرين وسوء استغلال المنصب ...

ثم تعرية المنافقين والمداهنين والوصوليين الانتهازيين ، وفوق هذا والاهم محاكمة المرحلة السابقة في سوريا ومحاسبة كل شخوصها الأموات قبل الأحياء منذ عام 1963 لغاية اليوم ..
وإدانة من يدان وتبرئة البريء ، وفق محاكم قضائية مستقلة ، تشرف عليها منظمات حقوقية من جميع أنحاء العالم ..
استعادة المسروقات من الإرث الحضاري والتاريخي ، المادي والمعنوي لبلدنا سوريا أينما وجد ..
كشف المسكوت عنه في الاتفاقيات والمعاهدات تلك التي عقدها النظام مع دول العالم ، وترك رفضها أو تبديلها أو تعديلها أو قبولها بيد الشعب السوري ..
ألا يحق لنا ذلك  ..!؟

كنت تخاف ولم تكن تسحي


( كنت تخاف ولم تكن تسحي )


استغرب من الناس المؤيدين الذين وقفوا مع السلطة الحاكمة في سوريا ، واستغرب أكثر ممن لم يتراجع بعد عن تأييده ووقفته ، ومازال يكابر ويعاند لا لشيء واضح يخطّئنا به ويظهر صوابية موقفه المؤيد لها بعد كل هذا القتل والتدمير والانتقام الأعمى الذي طال كل أطياف الشعب السوري ، وعلى مرأى العالم ..
بعدما تجرأ شعبها على انتقاد بعض من سلوكياتها ،  ومطالبتها ببعض المطالب المحقة  ..
فلو كان وقوفهم مع السلطة ، وتأيدها مرتبطا مثلا بمشروعها التنموي التطويري الواضح ، أو توجهاتها التقدمية الحضارية ، أو فكرها المستنير الإبداعي الخلّاق ، والواضحة خطواته على ارض الواقع يدفعها للتأييد ، ولا يكون عاراً عليهم في يوم من الأيام ، لقلنا أننا على باطل ومخطئين ، وتراجع معنا معظم الشعب السوري ..

لكن أي موقف مؤيد يمكن أن يكون محترما أو مقبول إذا ما كان لـ " لسلطة يقودها مجرمون  " ، حيث قتلت ودمرت وأرجعت سوريا الدولة إلى بدايات القرن العشرين ..؟
وأي موقف يمكن أن نغفر به لأحد يقف مؤيدا لاستباحة الحرمات وهدم البيوت وقطع الأرزاق وهتك الأعراض ..؟

أي موقف مؤيد مع السلطة في سوريا يمكن أن يُغتفر إذا تجاهل صاحبه ملايين السوريين  المهجرين في الداخل والخارج ..؟

الوقوف مع السلطة وتأيدها يا سادة .. جريمة أخلاقية قيمة كبرى لا تغتفر ، سيحاسب صاحبها ، وسيكون خارج النسيج الاجتماعي ، ولن يحمي التأييد احد ، سيكون منبوذا محتقرا ، لا بل سيكون موقفه لعنة عليه إلى يوم الدين ، وسيكون تأنيب الضمير له ابسط معاناته في حياته ، وسيمسي الكبير من هؤلاء المؤيدين للسلطة محل تندر واستهزاء واستخفاف من قبل السلطة نفسها إذا ما انتصرت لا قدر الله  قبل الآخرين .. وشاء لها القدر أن تستمر ، وسيقال للمؤيد أنت منافق جبان  .. " كنت تخاف ولم تكن تسحي "

الخميس، أبريل 05، 2012

النظام يحفر قبره بيديه


النظام يحفر قبره بيديه
قبل أن تبدأ الاحتجاجات كنت اعتقد أن سوريا تحتاج مجموعة محدودة من المحتجين بأي شعارات سياسية في أي بقعة من سوريا لتنفجر وتتسع الاحتجاجات بعدها ..
وكان اعتقادي راسخ بأن غباء قادة النظام هو من سيقود الثورة ويجعلها تتصاعد عبر حماقته المتوقعة في معالجة أي احتجاج يحمل شعارات سياسية ضده مهما كانت بسيطة ومنخفضة النبرة ؛ فقادة النظام كالمراهقين لا يتحملون سماع أي صوت يتدخل في " شؤونهم " التي تخص إدارة البلاد التي حولها إلى " مزرعة " ، ولا يتحمل أي مطالب حتى لو كانت من أهالي معتقلين يريدون معرفة مصير أبنائهم ، كما حصل في درعا ..
لم يبدد النظام اعتقادي؛ بل فاقت حماقته كل تصوراتي للأمر وتداعياته ؛ فاستخدم كل أوراقه المتوقعة مركزاً وبشكل أساسي على قتل المحتجين السلميين في إعادة إنتاج لسلعة قديمة استخدمها في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي ، أسفرت عن جريمة إبادة جماعية ، وتصفيات مذهبية منظمة في مدينة حماة ؛ وقتل ممنهج في مدن أخرى..
الأمر الذي أسفر عن استتباب "جمهورية الرعب والخوف " التي استمرت لعقود وأسفرت عن آلاف من المعتقلين والمختفين قسرياً، والمهجرين ، بل أنه لم يتورع أثناء ذلك من قتل المساجين الذين هم في قبضته بشكل جماعي .
من يعرف تركيبة النظام الاقلوي الطائفي الأمني والعسكري في سوريا ، وحتى الإدارية يعرف أنه ليس لديه " أدوات " أخرى سوى تلك التي استخدمها لمواجهة الاحتجاجات المتصاعدة وسيستمر في استخدامها حتى نهايته.
ففي الصف الأول من المسئولين في أي موقع كانوا هناك مجموعة من معدومي الكفاءة والمؤهلات والتأهيل والخبرات و" الأخلاق " كذلك ..

فرؤساء وعناصر "المخابرات" بفروعها المختلفة التي يوكل إليها إدارة البلاد تحت سقف  "القيادة التاريخية " صعدوا إلى مواقعهم عبر إثبات ولائهم وإسكات أي " صوت " بسلاح البطش .
هم لا يمتلكون خبرة أو تأهيل سوى هذا وهم يستخدمون الرصاص في مواجهة المحتجين ليس لأنه سلعة جربت سابقاً وأثبتت نجاحها ؛ وليس لأن النظام نفسه يقوم على " فلسفة"  العنف ؛ بل لأنهم أيضا لا يعرفون غير هذا ، فلم يمر عليهم عبر وجودهم في " المؤسسة " الأمنية ، أي تصور مختلف .. وأي تغيير لهذا يعني عمليا حل هذه الفروع كلياً..
ضباط الجيش و" المؤسسة العسكرية " الذين لم يخوضوا قتالاً بعد " معركة إبادة حماة " في عام 1982؛ لم يتلقوا تدريبات ولا خبرات بعد انهيار " منظومة الاتحاد السوفيتي " وهم مازالوا يقرؤون من كتب متهرئة من تلك الحقبة ؛ ونشرة صباحية تصدرها إدارة التوجيه المعنوي في " الجيش العربي السوري " تعيد فيها " خطابة " توقفت عند الستينات من القرن الماضي .
فلا يمكنوالحال كهذه - أن نطلق على الجيش السوري تعبير " مؤسسة " على غرار " المؤسسة العسكرية المصرية " (مثلا) التي يتحول ضباطها إلى كتاب ومحللين في الشؤون العسكرية والسياسية بعد تقاعدهم .
(هل سمع أحد منكم عن محلل عسكري سوري في كل فضائيات الدنيا   ..!؟  )
الجيش السوري الذي قاد حقبة الانقلابات قبل حكم الأسد الأب تم تحويله بعد انتهاء الحرب مع إسرائيل إلى " كيان رث " للقضاء على أي احتمال مهما كان ضئيلا لأي انقلاب ؛ وكذلك أي دور وطني " محتمل " لهذا الجيش وتم تحويله إلى " قوات حفظ نظام " تمارس نفس " عقيدة " المخابرات بكافة فروعها ؛ بل إنه ألحق إدارياً بشكل عملي بهذه المخابرات وهي التي تقوده تحت لواء " القيادة الحكيمة "  ..
أيضا في سوريا لم يعد هناك " ساسة " بل لدينا موظفين عند المخابرات بدءا من نائب الرئيس إلى أصغر مسئول ، ومن يراقب الأداء الإعلامي لهم ولإعلامهم سيصاب بالفاجعة للرثاثة التي يقدمونها للعالم والتي تثير السخرية حتى من موالين للنظام لديهم حد أدنى من " العقل "  ..
إذن ما كان ممكنا لهذا النظام أن يقوم بأفضل مما قام به حتى الآن ؛ بل ستتصاعد وتيرة القمع والقتل والاعتقالات في ظل صمت العالم عما يجري على الأرض، والتعتيم الإعلامي الذي أحكمه النظام على البلاد ؛ والتواطؤ الإعلامي من بعض فضائيات " العرب ".. والحبكة الرديئة لقصة  " العصابات المسلحة " التي أصبحت تثير غثيان حتى الأطفال ..
إن " المخابرات " بإشراف عائلة الأسد والدائرة الضيقة المحيطة والتي تعد على أصابع اليدين ، هي التي تقوم بتعيين موظفي السلطة بدءاً من عامل النظافة وحتى نائب الرئيس وإذا كانت هي بهذا المستوى من " التدني " فكيف لها أن تنتقي موظفين أكفاء ..!؟
الجميع في هذا النظام يستخدم السلعة القديمة نفسها - البطش - إضافة لبهارات منتهية الصلاحية من الشعارات والكذب بصفاقة يحسدون عليها ، لمقاومة الثورة السورية المتسعة .
لكن النظام في هذا يتجاهل أنه قد مر ما يقارب 30 عاماً على مجزرة حماة ، وفي أثنائها تغير العالم كله ؛ لم يعد ممكناً إخفاء الجرائم حتى لو تواطأت معه كل وسائل إعلام العالم ؛ هناك عالم الإعلام الجديد الذي فضحه وهو يعرف ذلك ، لذا أصبح مجرد وجود "موبايل"  بأيدي أحد المحتجين كافيا لقتله إن أمكن أو الهجوم عليه ومصادرته أو اعتقاله ، وهو بهذا يريد إعادة إنتاج " أدوات " التعتيم التي نفعت قبل ثلاثة عقود.
إذن هذا النظام ليس فقط لا يعرف الإصلاح ولا أحد داخل هذا النظام من الرئيس الوريث إلى عنصر الأمن مؤهلا للقيام بإصلاحات ؛ بل إنه بنيويا غير قابل للإصلاح وهو يعرف ذلك تماما ويعرف أن نتيجة أي إصلاح حقيقي هي تفكيك النظام كما حدث في " بيروسترويكا "  غورباتشوف .   
النظام يمضي قدما في جنون مسعور، يقتل المحتجين ثم يخرج الناس لتشييع الضحايا فيقوم بإطلاق النار عليهم في متوالية للقتل لا يريد لها أن تنتهي لأن خياراته أصبحت ضيقة فهو أمام خيارات أحلاها مر:
* -  الاستمرار في قتل المحتجين وإعادة "مسلسل العصابات المسلحة " إثر كل مجزرة، وهو ما أثبت فشله، وأدى إلى ازدياد أعداد المحتجين والساخطين.. وسيؤدي إلى اتساع الاحتجاجات التي ستؤدي لا محالة إلى إسقاطه ..
* -  تصعيد المجازر المتفرقة التي يقوم بها الآن إلى حرب إبادة على المدن التي تشهد احتجاجات متصلة لإرهاب بقية المدن وهو ما سيؤدي إلى تدخل العالم لإسقاطه ..  
           
* -  السماح بالتظاهر السلمي والتجمع وستخرج حينها حشود أكبر ستؤدي بالنهاية إلى النتيجة نفسها.
أما خيار الإصلاح الذي ينادي به " بعض العقلاء " فهو غير ممكن " بنيويا " وعملياً، فلا يمكن مكافحة الفساد بشكل حقيقي لأنه لا يمكن لعائلة الأسد أن تصادر أموالها، وأموال أقاربها وشركائها ، المنهوبة على مدار عقود ؛ والتي توحشت في العقد الأخير.
ولا يمكن أيضا تفكيك "مؤسسة " المخابرات الحاكمة ولا محاسبتها ومن يقودها هم أركان النظام وعظام رقبته..
ولا يمكن طي ملف الاعتقال السياسي لأنه سيكون أمام ملف أكبر هو ملف الذين تم إبادتهم في السجون ويقدر عددهم بالآلاف
ولا يمكن " منح " الحريات الإعلامية والسياسية بعيدا عن سطوة " المخابرات " لأن جزء من ذلك هو حق التظاهر السلمي..
ولا يمكن أن يتم طي ملف المهجرين ويسمح بعودتهم لأنه بهذا سيدفع بوقود جديد لمعارضي النظام في الداخل.. ولا يمكن أن يقوم حتى بإصلاح إداري لأن ذلك سيؤدي إلى تسريح غالبية الموظفين التي عينتهم " المخابرات " لأنهم معدومو الكفاءة والتأهيل ..

لا يمكن لهذا النظام أن يفعل شيء سوى ما يرتكبه الآن من حماقة وجنون مسعور وبطش تجعله يحفر قبره بيديه بزمن أسرع مما يتوقعه الجميع..

وئام وهاب

وئام وهاب
" قواد وعرص وقح  "


وئام وهاب قال في مقابلة معه على قناة نبيه بري التلفزيونية " إن بي إن "  :  

" هناك من استخدم المعارضة كالواقي الذكري تستعمله الأدوات الخارجية ثم يرمونه، هذا هو الواقع الدولي " .
بداية وئام وهاب حليف حزب اللات الإيراني .. وهو أسفل من " حذاء القحبة الوسخة " وأحقر من " خنثى جرباء " ..!!

ألم يجد هذا الوضيع  وصفاً افضل من "  الواقي الذكري  " يصف فيه المعارضة السورية التي تمثل القسم الاكبر من الحراك الثوري للشعب السوري  ..!!؟

ثم لا ادري كيف يسمح لنفسه بهاجمة المعارضة السورية ويعتبرها مرتبطة بالخارج  بينما يتعامى عن ارتباطات السلطة العاهرة في دمشق التي ما تركت نظاما منحرفا ولا عصابة مافياوية ولا طامعا في العالم الملوث الا وباعت نفسها ورهنت البلد له حتى يحميها من الشعب في سوريا ..

" وئام وهاب " هذا .. والله لا يستحق أن يُرد عليه لان الرد على " سافل ومنحط " مثله هو مضيعة للوقت  ، لكنه يستحق البصق عليه بكل جدارة ، ولعل اصح وصف له وأكثر التصاقا بشخصه المستفز هو " قواد وعرص وقح  "   ..

فهو معروف لدى الجميع ، لكونه لم يكن يوما أكثر قيمة من منديل متسخ - ولا اريد ان اقول واقي ذكري - تخرجه السلطة الحاكمة في سوريا وقت الحاجة ، وتمسح به عهرها و قذارتها بعد او اثناء كل " عملية جنسية شاذة " او زواج متعة " على الطاير " مع زبون او عميل او حليف شبق ومهووس ومصاب بـ " السفلس او الهربس  " ..!!
فالواقي الذكري ونوعياته ومقاساته الذي وصف به المعارضة السورية ، هو من صلب اهتمامات " القواوويد والعرصات " أمثاله ، وعلى ما يبدو اختلط عليه الأمر فنسي نفسه ، وسبقت مفردات المهنة ما كان يرغب بقوله ، وكشفت بوضوح الكلمات التي يلوكها لسانه بشكل مستمر مهنته الحقيقية لكل الناس في كل اطلالة اعلامية ..

أخيراً لم يعد غريباً ولم يكن مستغربا بالاصل على " قواد وعرص وقح  " مثل وئام وهاب أن يكون بمثل هذا المستوى ، لكونه بالأصل لم يظهر إلا عندما أصبح وجه إعلامي قذر ، ونبيح انتهازي وصولي وبوق مزعج وصدئ للنظام الحاكم في سوريا ، من هنا ليس بمستغرب عليه أن يصف المعارضة السورية بألفاظ لا أخلاقية مثل أخلاقة المنحرفة ...

مع اعتذاري الشديد  للسادة القراء لكن مقام " وئاب وهاب " يحتاج لهكذا مستوى من المفردات ..

الأربعاء، أبريل 04، 2012

إعادة الضبط والتوليف .. بعد سقوط المتسلط السخيف




إعادة الضبط والتوليف
بعد سقوط المتسلط السخيف
 


 
باعتقادي انه بات من الضروري لنا ان نقف مع ذواتنا قليلا وقفة تفكر وتمعن ، لربما نتمكن من خلالها إعادة ضبط وتوليف أنفسنا المضطربة ، ومعالجة التأثيرات الجانبية لأخطاء المرحلة الحالية والابشع في تاريخنا السوري القديم والحديث ، لعل وعسى أن تكون بداية الطريق الصحيح الذي نسعى من خلاله لاسترداد دورنا في المنطقة ، والريادي والطليعي في الحضارة الإنسانية الذي فقدناه منذ انقلاب حافظ الاسد لاحقاً ان شاء الله ..!
لذلك لا بد من العمل بلا كلل ولا ملل على مباشرة هذا المسعى فور إزالة " سلطة ال الأسد " و " الجراثيم الطائفية والمذهبية التي تراكمت عليها " والتي نخرت مفاصل البلد ورابها واتلفتها ..!
 وقطع كل الارتباطات والتحالفات المشبوهة بينها وبين الشواذ والمنحرفين والمارقين من نظم الحكم في العالم ، وكشف المخفي والمسكوت عنه في " مرحلة الموات السياسي والاقتصادي والثقافي " من تاريخ سوريا الحديث .
وعليه فلا مبرر لأي منا أن يتجاهل عن ما نحن فيه ، ويتناسى ما يجب عليه عمله ، ومن يفعل فلن أكون مبالغا ولا مغالي لو قلت أنه يحتاج فوق الضبط والتوليف .. إلى تأهيل وتدريب وعناية خاصة اكثر من غيره ، لا بل قد يحتاج تستلزم حالته معالجة نفسية دقيقة وطويلة حتى يتمكن من التخلص من آثار حقبة الأسدين الميت والحي الكبيرة والتي كما طالته طالتنا جميعا..!
استطيع تحديد الاحق بالمعالجة ومن ثم التأهيل هم من يعتبرون أنفسهم مثقفين أو أدباء أو فنانين ، أو بقايا السياسيين الموجودين على " الساحة الأمنية " وليس الساحة السياسية ، ممن لم تتعبهم العبودية والتمجيد والتلميع الزائف لمن هو أسوأ من  " ابو رغال " العصر .. " حافظ الاسد " ..!
وكذلك ابنه المعتوه الأهبل والأرعن أو " خيال المأتى"  ...  السخيف " بشار الأسد " الذي على ما يبدو صدّق نفسه ، واعتقد أن باستطاعته أن يكون قائدا حقيقيا لسوريا بعد كل الذي حصل ، ونسي انه بلا شرعية منذ اليوم الأول لتنصيبه ، وأنه فُرض على الشعب السوري بالقوة ..!
فهؤلاء " المتثقفين " لم يكن لهم وجود فاعل يرفد الحراك الشعبي للأسف الشديد ، بعدما انعدم عندهم الاحساس ، وفقدوا الشعور حتى بالذنب ، وهم بحاجة ماسة للمعالجة وقبلنا ..!
ينسحب الامر على الجميع بدون استثناء ، فالكل بحاجة الى إعادة تأهيل نفسي حتى يتمكن من تجاوز هذه المرحلة ..!
قد تتفاوت نسب التأثر بيننا ، فبعض المغلوبين على أمرهم كما العبد لله .. يرى انه بحاجة ماسة لتوليف ذاته وتأهيلها من جديد حتى تتوافق مع متطلبات العصر ، وضبطها حتى تتلاءم مع إيقاعاته ..!
واعادة التأهيل النفسي في واقع الأمر لا يرتبط بعيب تكويني او خلل في شخصية الإنسان السوري لا قدر الله ، بل للظرف القاهر الذي مر عليه والمصيبة التي زُج بها ، والزمن الذي عاشه على مدى سنينه العجاف والطويلة ، حيث اختلط بهذا الزمن المر .. الكبت بالحقد والقهر مع الإذلال المتعمد والمدروس والمنظم من قبل " سلطة عائلية فئوية طائفية مافياوية  " مدعومة من جهات إقليمية مذهبية حاقدة وخارجية مافياوية كانت لها مصلحة معها ..!
لطالما كان التوجه لهذه السلطة هو مبني على هدف غير معلن لكنه واضح ، وهو إيجاد عبيد مقيمين على الجغرافية السورية وليس مواطنين فاعلين ومتفاعلين فيما بينهم ،  فالهدف الأساسي والواضح كما أسلفت ، والذي أراد " حافظ الأسد " مؤسس البؤس الاول في منطقة الشرق الاوسط والوصول اليه ، هو تحقيق حلمه المريض الناتج عن شعوره بالنقص الطائفي الأقلوي الذي أدى الى قتل الحياة الطبيعة التي يسعى اليها الاسوياء ، لإقامة مملكة من " الظلام والخوف " يتوارثها ابناءه ومن ثم احفاده الى الابد  ..!
أخيرا أذكر .. أننا نحن السوريين نتميز بالإبداع والخلق في كل المجالات ولذلك ومن باب المحافظة على هذه الميزات وإحياءها من جديد وتنميتها ، فإنه يتوجب علينا جميعا بعد خروجنا من هذه الأزمة وتحرير  بلدنا من " المحتل الداخلي " .. والاسوأ ، والتخلص من سلطة القتل ، التي دمرت بلدنا وتاريخنا وحتى أحلامنا  ، ان نعيد اكتشاف انفسنا من جديد ، ومن ثم اعادة النظر بكل مفاهيم المرحلة السابقة ، ومن ثم تعريفها من جديد حتى نستعيد إبداعنا المسروق ، ونستعيد معه الحياة التي نستحقها ، أو نعيدها الى طبيعتها مرة اخرى بعد سقوط المتسلط السخيف  ..!
 

ماذا قدم لنا هذا المعتوه


ماذا قدم لنا هذا المعتوه


ماذا قدم لنا المعتوه الأرعن " بشار الأسد " في فترة حكمة الاسوأ في تاريخ سورية غير القتل والتدمير ، ولنقف مع انفسنا وقفة ضمير ومنطق ، وليحاكم كل فرد منا المرحلة السابقة بالنتيجة التي وصلنا اليها ، ويقف امام ضميره فقط .. ويسألة هل يجوز لهذا المعتوه الأرعن أن يبقى في سورية ، وهل يليق بشعب مثل الشعب السوري أن يبقيه  ..!؟

الرؤساء مكلفون وليسوا مشرفين


الرؤساء مكلفون وليسوا مشرفين



الرؤساء في مناصبها لا تقدس ولا تمجد مهما قدمت ، والمفروض أن تكون مكلفة لخدمة من ترأس ، لا تخدعها ولا تهينها ولا تذلها ولا تقتلها ، والصادق منهم والامين والوفي ، التاريخ وحده كفيل بإنصافه ، والرؤساء ليسوا اشرف ولا أكرم ولا افضل من الشعوب . .
فهم مكلفون وليسوا مشرفين ..!

      انا متفائل جداً... اعتقد أن نظام الاسد الحاكم " بشكله الراهن وتركيبته قد انتهى، وأن الذي تبقى منه فعلياً اليوم لم يعد له أي أهم...