الأحد، أغسطس 26، 2012

بشار الأسد البعوضة


( بشار الأسد دمية إيران في المنطقة )
" وبعوضتها المؤذية "
يتكلم عن المؤامرة




 اعتبر " بشار الأسد دمية إيران في المنطقة لا بل بعوضتها المؤذية " أن ما يجري حاليا من مخطط ليس موجها ضد سورية فقط وإنما ضد المنطقة بأسرها ، والتي بحسب زعمه تشكل سورية حجر الأساس فيها لذلك تحاول " القوى الخارجية " استهداف سورية لاستكمال مخططها في كامل المنطقة .


وقال وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية " سانا " يوم أمس ، بأن سوريا ثابتة في " نهجها المقاوم والمدافع عن الحقوق المشروعة للشعوب "  ، ، مهما كان حجم التعاون بين " الدول الغربية وبعض الدول الإقليمية " لثنيها عن مواقفها مؤكدا أن الشعب السوري لن يسمح لهذا المخطط بالمرور والوصول إلى أهدافه مهما كلف الثمن...!!

وطبعا " البعوضة بشار الأسد "  سيقف في وجه المؤامرة التي حِيكت في الخارج ، وتنفذ اليوم بأدوات سورية مدعومة من تلك الأطراف التي حاكتها  .

يعني وباختصار شديد يعتبر " بشار الأسد بعوضة إيران المؤذية في المنطقة " أن من يقف أو وقف ضد ظلم وممارسات السلطة القمعية وسلوكياتها المنحرفة هو متآمر على البلد ، حتى لو كان المعني هنا شعب سوريا بأكمله ، ولا أدري بصراحة إذا بقي له في سوريا متخلف عقلي واحد يعتقد مثلما يعتقد ، ويفكر بنفس الطريقة ونفس المنطق ، بأن السلطة الحاكمة هي البلد ، وذهابها يعني ذهاب البلد ، فإذا كان هذا فعلا حقيقة موجودة عندنا في سوريا ، وهذا بالقطع غير ممكن ، فإنني لن أتورع عن قول " تبا لمثل هكذا بلد "  علم الأبجدية للبشرية ومرت عليه أعظم الحضارات في التاريخ ، بينما اليوم هو عاجز عن إيجاد قيادة له يستحقها تنفعل وتتفاعل مع الحضارة الإنسانية التي بتنا نعيش مع شديد الأسف مهمشين على هامشها ..

الواقع وفق معطياته يؤكد .. وهذا بطبيعة الحال ما يعرفه القاصي والداني ، والصغير قبل الكبير والأمي قبل المتعلم أن المؤامرة الخارجية أو الاستهداف الخارجي ، إن وجد فانه وجد ضد البلد وشعبه وليس ضد سلطته ، وأن بداية هذه المؤامرة كانت حين ساعدت لا بل ساهمت الدول الاستعمارية الكبرى على " شرعنة سلطة حافظ الأسد بعد انقلابه في سبعين القرن الماضي "  ومن ثم السكوت لا بل تعويم وتلميع " ابنه المعتوه " قاتل الأبرياء في سوريا ، لا لشيء إلا استمرار مفضوح لنهج المؤامرة ..


أخيرا ..كنت فيما مضى وما زلت ، أكره الحديث في السياسة على قاعدة المؤامرة ، ولا أميل كثيرا لفكرتها بعدما تيقنت أن استخدامها أضر بنا عمليا أكثر من حقيقتها ، لأنها بكل صراحة باتت " المشجب " الذي عليه يتم تعليق كل الأخطاء والخطايا لأي سلطة سياسية تتكلم بها في منطقتنا ، إلا أن ما حصل في سوريا عبر العقود الأربعة الماضية من أحداث يدفعك دفعا باتجاه تبني فكرة المؤامرة ، لا بل مؤامرة حقيقية على المنطقة وشعوبها ، ولا يمكن لنا إلا أن نفسرها كذلك ، بدليل ما قامت به السلطة الحاكمة في سوريا من دور واضح وجلي في تفتيت المنطقة ، وزرع الخلافات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية في ما بين مكوناتها ونسيجها الاجتماعي ، وتخريب لا بل تدمير كل من العراق ولبنان ، وحمايتها الواضحة لأمن إسرائيل بعد أن سيطرت على حدود أهم بلدين مواجهين لها ، هما سوريا ولبنان وتعطيلهما تماما ، عن القيام بالدور المطلوب ، باستثناء " مقاومة مذهبية مرتبطة بإيران لها دور إعلامي تخريبي " ، بعدما نجحت في تفتيت ومن ثم القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية وإبعادها عن ساحات المواجهة مع الدولة العبرية ، التي كانت باعتراف كل العرب ، هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين ، فإذا لم يكن ما ذكرناه مؤامرة فكيف إذا شكل المؤامرة ..!!؟


ربما أن ملامح الإجابة التي تكّونت عندي حول ما يجري الآن ، والتي ربما تكون أقرب إلى المنطق  ، هي ما جعلتني أميل أكثر فأكثر إلى فكرة المؤامرة .. لكن مرغماً ..!!

الجمعة، أغسطس 24، 2012

سلطة الأسد لعبة الكبار


السلطة الحاكمة

في سوريا تقوم بدورها كما رسمه لها اللاعبون الكبار





الكل اليوم بات يدرك أن السلطة الحاكمة في سوريا التي يترأسها " بشار الأسد " تريد وترغب وتتمنى ، ان يستسلم لها السوري ، وبشكل تام وكامل ، وبدون قيد ولا شرط ، ولا حتى أي التزام يلزمها تجاهه لقاء استسلامه اذا ما حصل لا قدر الله ..!
وهذه " الإرادة والرغبة والتمني " مصدرها الاساسي يرتبط بطريقة ونهج وثقافة متجذرة من القمع  والاضطهاد والقتل .. عمل بها الراحل  " حافظ الأسد " قبل وبعد نجاحه في التعامل الإجرامي مع انتفاضة الشعب السوري التي قامت على طريقته هذه في نهاية سبعينات وبداية ثمانينات القرن الماضي ، وما تخللها وتلاها من مجازر حماة وجسر الشاغور وغيرها .. وإفلاته من المحاسبة ، وهذا ما بات واضحا كل الوضوح عند الجميع ..

فقد استخدمت السلطة حينذاك بقيادة الراحل " حافظ الأسد "  كل ما توفر بين يديها من أسلحة ثقيلة ، وذخائر لم تستخدمها ، لا بل لم تجرؤ على استخدامها مع عدونا " إسرائيل " في سبيل قمع هذه الانتقاضة .. للأسف الشديد تمكنت من قمعها واذلال الشعب السوري كعقاب له طوال الفترة الماضية ..

والسلطة القائمة اليوم التي يقودها وريثة الغير شرعي " بشار الأسد " في دمشق ، والتي هي امتداد لتلك السلطة ،  لم تكتفي بما ورثته من خبرات ومناهج وأساليب تعامل عانى منه أكثر السوريين ، بل أغنت تجربة الماضي الموروثة ،  بطريقة حليفهم الأول الروس ، وتعاملهم القاسي مع دولة الشيشان ..

 لكن الفرق بين الماضي والحاضر واضح ، وبين إرادة الشعب السوري في ما مضى واليوم أوضح ، كما أن الفارق بين " الاتحاد السوفيتي السابق وروسيا " كبير ، والفارق بين " برجنيف وبوتين  " اكبر ،  كما  أن الفارق أوضح أيضا بين " حافظ الأسد وبشار الأسد " على سفالة ودناءة الاثنين معاً  ، صحيح أن الجغرافية السياسة كانت وما تزال عامل مهم ، وصحيح أن احد العوامل المؤثرة في القضية السورية اليوم كثيرة ومتشابكة ، وصحيح أنها اليوم باتت صراع  دولي نشأ وتفاقم أكثر مع استمرارها ، والذي ربما يأتي على قمتها العلاقة المتأزمة بين إيران والعرب ، ومحاول  إيران المذهبية الانتقام من العرب في سوريا ..

 إلا أن العامل الأهم الذي فعّل كل ما سبق هو " الاستبداد أو ديكتاتورية الأقلية في الحكم " ، هذا العامل هو الذي فتح أبواب البلد وشرعها أمام كل التدخلات الخارجية ، بقصد حماية الحكم المستبد الأبشع الذي لم تمر بشاعة تشابه بشاعته في التاريخ الإنساني ، وتثبيتها والمحافظة على استمراريتها والوقوف ضد أي حراك داخلي يستهدفها ما قد يسقط " لعبتهم .. الأهم في المنطقة " ..!
لكن هذا العامل " الاستبداد أو ديكتاتورية الأقلية " أوصلنا للدرجة التي ما عدنا بها بلد مستقل ، ولا حر ولا حتى محترم له سيادته ، وربما بتنا ورقة سياسية للمساومة لا غير ، يتنازع عليها القريب والبعيد ، وتتنازعها أهواء الطغاة والمجرمين في العالم وفق مصالحهم بمعزل عن مصالحنا ..

من هنا ومن هذا المنطلق نفهم لماذا تسعى السلطة الحاكمة في دمشق بكل ما أوتيت من قوة ، ومنذ البداية العمل للقضاء على ثورة الشعب السوري ، وقمعها بكل الوسائل والطرق المسموح وغير المسموح بها ، لأنها تدرك جيدا أن التوازنات الدولية ، والمصالح المتشابكة فيما بين الدول على أرض وموقع سوريا ، ستقلب هذه الصفحة السوداء بما فيها من مظالم للأبرياء .. بطبيعة الحال لو تمكنت من إخماد الثورة ، وهي متيقنة لا بل قد يكون أنها حصلت على تطمينات أو ضمانات تمنع أي جهة دولية من ملاحقتها ، أو ملاحقة أيٍ من " عملائها .. بشار الأسد أو أي واحد من أفراد سلطته  " وكل الذين يديرون القتل والتدمير في سوريا اليوم ..

لماذا ..!؟

لأنهم .. أي السلطة وعلى رأسها " بشار الأسد " ومن يلتف حولها .. ما هم إلا " أدوات " ، أو أُجراء أو موظفين صغار تافهين لا قيمة حقيقة لهم في لعبة دولية كبيرة ومعقدة ، والكبير في هذه السلطة يبقى دون مستوى النادل المخنث في ملاهي مصالح الدول الكبرى ، فهي قامت " سلطة عائلة الأسد " بدورها على أكمل وجه ، وكما رسمه لها اللاعبون الكبار ..!؟

الأربعاء، أغسطس 22، 2012

تسـاؤلات ساذجة لـ " السيء حسن نصر الله "





تسـاؤلات ساذجة
لـ " السيء حسن نصر الله "

ربما دارت في ذهن الكثيرين مثلي تساؤلات كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر : هل أن السيء " حسن نصر الله " حينما يختلي بحاله أو فيما بينه وبين نفسه ، أو مع ذاته ، يعتقد أن إسرائيل ، ذاك الكيان " العدو " ، المغتصب ، الامبريالي ، الاستعماري ، الصهيوني .. سيقتل بسنة ونصف ، ما قتله " المعتوه ابن المجرم وحليف المقاولة الأول للمشروع المذهبي ألصفوي في المنطقة - بشار الأسد - " من المدنيين الأبرياء في سوريا ، ليس بسنة ونصف من الاحتلال ، بل لنقل على مدى مائة عام احتلال ..!؟

ثم هل سيكون تعاملها مع شعبنا السوري  بمثل هذا الحقد واللؤم حتى لو واجهتها مقاومة منه بكل الاسلحة  ..!!؟

لو حصل وواجهت مقاومة مسلحة .. هل كانت ستدمر المدن والبلدات التي تحتلها على رؤؤس أصحابها المقاومين بدون أقل ما يمكن ، توجيه إنذار لساكنيها من المدنيين بإخلائها ..!؟
وهل يقتنع بأن قيادتها بهذا العته لتفعل ما فعله ويفعله بشار الأسد في سوريا والسوريين ..!؟  
والله ..أني لا أخفي عليكم لو قلت ، على عدوانية اسرائيل أقول أنها لن تفعل   ..وأنا أستبعد تماماً  ..!!


في كل الأحوال لسنا بحاجة الى إجابة على مثل هذه التساؤلات الساذجة ، ولا تعنينا كثيرا أي اجابة ، خصوصا من " أداة مذهبية صفوية حاقدة على عموم العرب وخصوصاً أهل  بلاد الشام " ، لطالما من يديرها واحد مثل السيء  " حسن نصر الله " ، لأننا بكل أمانة كفرنا به ،  وبكل داعميه ، وما حاولوا اللعب به علينا من ادعاء باطل بمقاومة " اسرائيل " ، وسحقا لهم ولمقاومتهم المزعومة ، ولعنة على هكذا ممانعة جعلت يد الصفويين الجدد تعبث ببلداننا وتخربها .. فحرفت أهداف المقاومة المعروفة ، وفضحوا أنفسهم بأنفسهم ، ولم يعودوا قادرين على اقناع احد " بحلفهم الاسود والمشبوه ، حلف المقاومة والممانعة " الذي يتشدقون به ، فأوقعونا في متاهة التعريفات ، وماهية المقاومة ، وما عُدنا نعلم أهي مقاومة تنشأ لدفع الضرر .. أم لقتل البشر وتدمير الحجر .. !!؟

المثقف العربي و غياب دوره


المثقف العربي و غياب دوره




من باب القناعة التي أحملها ، وربما معها أو قبلها ألمي الكبير ، استطيع البوح لكم بما أُؤمن واعتقد به ، والقول بكل ثقة ، أن من يعتقد ، أو يضن بوجود " فكر خّلاق أو ثقافة حرة إبداعية ، أو مثقفين أحرار ، أو متنورين أو أي شيء له علاقة بالإبداع ، أو حتى حياة طبيعية " في ظل الدكتاتوريات أو النظم الاستبدادية القمعية والشمولية في أي بلد من بلدان العالم العربي ، فهو مخطأ إن لم يكن جاهل ..

هكذا أجدني وبملء إرادتي أسعى إلى تغليب ما أعيشه وأعايش من واقع ملموس ومحسوس ، عن ما أقرأه واسمعه ..

ثمة من يقول أنك إن لم تكن مخطأ في هذا ، فانك بالتأكيد متطرف بعض الشيء ، فإن كنت مخطأ ، وقد أكون .. و النتيجة جاءت بخلاف ما تقدم وذكرته ، وظهر عكس ما وجدتني أتبناه ، فضني أن " ما ذكرتهم " من هؤلاء المفترضين ، سيكونون بالقطع كالماس النادر ، أو الدرر الثمينة الضائعة في أكوام قش التخلف النتن ، أو ربما تغيب جلهم بين طبقات الانحطاط المتعفن ، وستحتاج الشعوب إلى الكثير من الوقت والجهد للعثور عل آثارهم ، وصقلهم للتأكد من أصالتهم وحقيقتهم المشكوك فيها ..

لكنني سأفترض جدلاً أن في بلداننا العربية المنكوبة بتلك " النظم المعيارية في الدكتاتوريات والاستبداد " .. مثقفين أو متنورين أحرار...الخ  ، يستطيعون العيش بمظلتهم الثقافية تحت شمس الاستبداد المحرقة ، وفي مثل هذه البيئة من النظم المتصحرة والمعزولة عن العالم وثقافاته ، وأن هؤلاء يغردون بكامل الحرية التي أوجدوها لأنفسهم مع أنفسهم وفي عوالمهم الخاصة ، خارج تأثير أسراب غربان العسس ، ومخبري تلك النظم ، وكلاب حراستها ، وبعيدا عن أعين قطعان المخبرين الموظفين بشكل خاص عند المجرمين والقتلة لرقابتهم..

أتساءل هل لهم تأثير أو دور ما في تطور التاريخ الإنساني الحضاري ، هل لهم دور فعّال في تنمية الطاقات البشرية في مجتمعاتهم ، هل لهم دور تنويري ، أو بشكل مباشر .. هل لهم دور أصلاً الا تلميع صورة الحاكم ..!؟

الشعور الاقلوي المنحرف





الشعور الاقلوي المنحرف


هناك مرضى في منطقتنا العربية لا يقبلون التعايش مع الأكثرية ، وأنا هنا أقصد ( كل أكثرية - سواء كانت دينية أو مذهبية أو عرقية - )، وهؤلاء دائما ما يصرون على العيش بتميز استعلائي ، ومنعزلين ، وربما يعملون على تحالفات مشبوهة للأقليات ، ولا مانع لديهم ظلم الأكثرية ، بينما تتعالى أصواتهم استنجادا واستغاثة بالخارج فيما لو شعر أحدهم أنه لم يحصل على ما يرغب ، حتى لو كانت رغبته تتجاوز حدود وحقوق الأكثرية ..

لماذا ..!؟

ربما يكون الشعور الاقلوي المنحرف والمستنفر في المنطقة احد عوامل التأزم فيما بين مكونات النسيج الاجتماعي فيها ، ولا ندري لماذا ، هل أن الأكثرية مخيفة فعليا لهذا الحد ، أم أن المسألة وما فيها يرتبط كما قلنا بفوبيا الأكثرية ، أو بشعور مريض ينتاب في بعض الأحيان الفرد الاقلوي ، ما قد يؤدي به إلى التطرف في تميزه ، ومن ثم اعتقاده بسمو ورفعة أصله ..

لماذا ..!؟

لطالما كانت الأقليات في بلادنا محترمة ومقدرة وحقها مثل حق الأكثرية وربما أكثر ، وواجباتها كذلك وأحيانا أقل ، بمعنى لا فرق لصالح الأكثرية مأخوذ من أي أقلية ، فلماذا إذن نجد على سبيل المثال وليس الحصر أشخاص مثل " ميشيل عون "  والمخبر " ميشيل سماحة "  يدعمون بلا مبرر الأقلية الحاكمة في سوريا ضد الأكثرية من السوريين ، ويتمسكون بأقلية قاتلة أصبحت غير شرعية وحتى غير مقبولة ، لا بل نراهم يتحالفون مصيريا معها ومع الأقليات الأخرى ضد الأكثرية لنقل الدينية أو المذهبية في المنطقة ، ولا ندرى ماهية الدوافع وراء هذا التحالف أبدافع الحقد ، أم برغبة في استمرارية الاستعلاء والعجرفة وفرض نوع من التمييز والتميز المريض على الأكثرية ، وإلا ماذا يعني كرههم للأكثريات سواء كانت في سوريا أو لبنان ، وماذا يعني تحالف عون الماروني مع حزب الله المذهبي ..!؟
السؤال هو لماذا هذا التخوف من الأكثرية ..!!؟
صدقوني لا أعلم ..!!

الخميس، أغسطس 16، 2012

سلطة العائلة الاسدية



سلطة العائلة الاسدية
كـ " الراقصة .. الفاتنة .. أو راقصة الـتعري ستربتيز "


احد الموالين للسلطة الحاكمة أو ممن يوصفون بالمؤيدين أو الموالين ، أو لنقل المتعاطفين معها ، استوقفني وقال لي بنفس الواثق المقتدر والمنتصر ، وبنبرة حادة فيها شيء من القوة الممزوجة بشيء من الثقة  ..

أرأيت يا أستاذ : كيف أن قيادة السيد الرئيس " بشار الأسد " حكيمة وقوية لم تهتز ، ولم تتأثر أمام هذه المؤامرة الكونية التي تحاك ضدنا ، ألا يمكن رد ذلك الأمر إلى بنيتها السياسية الصلبة القائمة عليها ، والتي أرسى قواعدها القائد الخالد " حافظ الأسد " ، والتي استمرت ثابتة لغاية اليوم ..!؟

أليس ذلك مرده للدور الاستراتيجي الذي تقوم به ، من خلال تبنيها لقضايانا القومية ، ودفاعها المستميت عن العرب والعروبة ..!؟

ثم ألا ترى معي أن الأزمة في سوريا بعد هذه المدة إلى زوال ، أنا متيقن أن إلى زوال وسوف يتم القضاء سريعا على هؤلاء " المخربين السلفيين المندسين الإرهابيين " الذين روعوا الشعب ، هؤلاء الذين أبو إلا أن يخربوا البلد ، ويدمروا بنيته التحتية ، ويقتلوا الأبرياء فيه ، بالرغم من استجابة الرئيس لهم ولكل مطالبهم ، وبدءه الدفع بعجلة الإصلاحات السياسية بشكل منتظم " بسرعة ولكن بدون تسّرع " ، لتلبي كل المطالب التي كانوا يطالبون بها ..!؟

ثم ألم ترى أن مجلس الأمن الدولي بعظمته وسلطته ، وهيمنة الدول " الامبريالية " عليه ، وبرغم التآمر علينا من القريب والبعيد ، والضغوط العالمية على سوريا لم يستطع أن يصدر قرار يدين سوريا كما كانت تريد وترغب به أمريكا وإسرائيل ..!؟

صمت صاحبي عن الكلام وكأنه أراد أن يمنحني فرصة للرد على ما قال ، لكني أقول لكم بكل صراحة ضبطت أعصابي بعض الشيء .. ولكن على مضض ، وصبرت صبر المقهور ، وبدأت أحاول أن أكون منطقيا في ردي عليه ، مبتعد ما أمكنني عن قلة الأدب ، خصوصا تجاه مثل هذا الكلام المستفز .. فقلت له :

يا صديقي .. من المجنون الذي قال لك أنه تفاجئ ، نحن لم نفاجئ ، ولا يجب أن نتفاجئ من تباطؤ المجتمع الدولي في ردة فعله تجاه ما يحصل لنا في سوريا ، كما لم تفاجئنا ولن تفاجئنا لا المواقف الخجولة على المستوى العربي ولا الدولي ، ولا حتى المخزية منها في مجلس الأمن الدولي ، لطالما أن هناك توافق بين الدول الاستعمارية الكبرى في العالم على بقاء السلطة الاسدية ، لذلك لا غرابة في ما لو غابت أو تغيبت الإرادة الدولية الحقيقية في إيجاد ولو " حل مقبول " يكون فيه الشعب السوري هو مصدر شرعية السلطة الحاكمة ، أو إصدار قرار شديد اللهجة يضغط على " الأسد الصغير " وميلشياته وشبيحته الأمنية الحاكمة والمتحكمة لوقف حمام الدم الذي لم يتوقف منذ اليوم الأول لاحتجاجات درعا .

 نعم يا صديقي أعترف لك بأن مجلس الأمن عاجزا عن إصدار قرار إدانة وربما حتى إشارة باتجاه هذه السلطة ، ولا يمكنه حتى أن يلوح ببيان تحذيري يظهر نوعا من " الامتعاض أو الخوف " على مستقبل سوريا ، أو دعني أقول لك أكثر من ذلك ، إن مجلس الأمن الدولي عاجز عن إعطاء " رأي أخلاقي " موحد تجاه ما يجري ، لعل وعسى أن هذا الرأي يساهم أو يساعد على وقف المجازر المروعة اليومية بحق شعبنا الأعزل ، التي ما انفكت تقوم بها هذه السلطة الإرهابية المجرمة ، التي يتزعمها " الرئيس بشار الأسد "، التي يفترض بها أن تكون الحامية والمدافعة عن سوريا وشعبها من أي اعتداء أو تهديد خارجي ..

لنكن صرحاء أقله مع أنفسنا ، نواجه الحقيقة ومهما كانت مرة ، ولا ندفن رؤؤسنا في الرمال كما يفعل النعام ..

فيا صديقي العزيز إن كنت لا تدرك حقيقة ما يجري وخلفياته فأنت بلا شك ظالم لنفسك ، وجاهل متمسك ، فالكل يدرك أن العلاقة فيما بين الدول لا تحكمها إلا المصالح وليس للعواطف مكان في عالم العلاقات الدولية ، وهذه قناعة وصل إليها كل سوري ، بالتالي لا يمكن أن يراهن أحد من شعبنا السوري إلا على الله وحده أولاً ، ومن ثم على قدراته الذاتية الداخلية ، وعزيمة شبابه الموجودين في ميادين القتال الذين يؤكدون هذه الحقيقة من خلال وقوفهم ضد حكم السلطة التي يرأسها " الرئيس بشار الأسد " ..

وهذا الشعب يدرك جيدا أن المصالح دائما تتقدم على القيم والأخلاق والعواطف ، وهذا أمر طبيعي ، وربما لن تجد أحد يستغربه ، سيما وان القاعدة الأساسية في السياسية وعلاقات الدول مع بعضها سواء كانت في مجلس الأمن أو خارجه لا تخرج عن عنها ، وكما ذكرت لك فشعبنا بدون أدنى شك يفهم ويتفهم هذا الأمر جيدا ، خصوصا إذا ما تعلق الأمر بالتحديد في " سوريا وأهميتها الجيو إستراتيجية " .

 ثم أن الأمر الأهم يا صديقي .. هي تلك الخصوصية التي تحظى بها تركيبة ودور سلطة " الرئيس بشار الأسد " أمام الدول النافذة في العالم ، والتي تبدو واضحة كل الوضوح ، وما التشبيه الأقرب للسلطة الحاكمة هذه برئيسها ، التي سقطت أخلاقياً قبل سقوطها السياسي ، وربما أفضل وصف يمكن أن نصفها به ، وينطبق عليها تماما هي " العاهرة " أجلكم الله .. نعم .. " العاهرة " الفاتنة .. المثيرة والجذّابة لكل الباحثين عن شهوات الهيمنة والنفوذ ..
وهذا وصف وليس " تشويه أو شتيمة " ، وسيجد من يبحث ويراقب أن وصفي هذا حقيقة وليس تجني على زعيم وطني كبقية زعماء البلدان في العالم ، على الإطلاق ..

لا ربما هو أسوأ من ما ذهبت إليه ولعل اللغة العربية ومفرداتها لا تسعفني في إيجاد وصف أدق واقرب لواقع هذه السلطة ومؤسسها   ..

فهي أي " السلطة الحاكمة " لمن يجهلها ولا يعرفها تسلب لب الخارج ، وتجمع المتخاصمين عليها ، يخفق لها قلوب العشاق ، وتخدع المهووسين اللاهثين وراء اللهو والوناسة في مصائر الشعوب ، فتجتذب إليها المنحرفين والشواذ أخلاقيا ، والمدمنين والمخمورين ، الراكضين خلف المتع الرخيصة .

هذه " الراقصة " الفاتنة أو " المثيرة " يا صديقي العزيز .. أوجدت لها هيبة وهالة وحضور ومكانة على سفالتها ، كما هو حال راقصة الخلاعة أو " الستربتيز " ، فصار لها ومن خلال خبرتها الطويلة " وفنها " المميز معجبين ومريدين ، يعشقونها ، ويصفقون لها بحرارة وجنون عندما تتلوى أمامهم بجسدها العاري ، عارضة لهم بالزهيد بضاعتها المطلوبة ، ويزداد هوسهم بها ويشتد التصفيق والحماس والهتاف لها كلما زادت حركاتها التعبيرية إثارة أمام سكارى المصالح من صناع القرار السياسي في العالم ..

لكنها وبالرغم من هذه المكانة الظاهرية .. تبقى بشكل دائم تحت تأثير شعورها الداخلي بالتفاهة والسفالة والدناءة ، وحتى تتغلب على شعورها ، عملت على تحصين وحماية نفسها بعشاق ومريدين من أصحاب " النفوذ والمونة والقرار " في كل المجالات ، فبنت لها علاقات قوية ، أصبحت بالنسبة لها وجودية مصيرية ، مع أصحاب الثروات والمال ، ووصلت نفسها عضويا بصلات إجرامية مع عصابات القتل والإجرام وتجار المخدرات .

 تخيل معي أمام هذه الصورة .. يا صديقي ، هل ستجد .. وبعد هذا الوصف من يجرؤ على إيذائها ، أو حتى على مسها ..!؟

 بكل تأكيد لا ..!

تلك مع شديد الأسف .. هي حالتنا مع " السلطة السورية " التي تحكمنا منذ عقود من الزمن ، فـمؤسسها " الراقصة الأكبر حافظ الأسد " أجلكم الله .. ، وحتى تدان له الرقاب ويثّبت سلطته العائلية الوراثية ، ويحميها من التهديدات الداخلية الشعبية المحتملة ، عاش نرجسيا منطويا ومتوجساً ، وهو يشعر بالنقص الناتج عن انتماءه الاقلوي ، وشعوره بالسفالة والحقارة والدناءة ، فاتفق مع اللاهثين على قاعدة تبادل المصالح ، كما " العاهرات وبائعات الهوى في بيوت الدعارة " مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ اليوم الأول لاغتصابه للسلطة على حمايته وعائلته في الحكم أولا ، بعدما استولى على الحكم بانقلاب عسكري ، في مقابل دور إقليمي يقوم على حماية مصالحها في المنطقة ، والمحافظة على حدود إسرائيل آمنة مستقرة من أحرار وثوار الشام المعروفين .

وضرب بشكل ممنهج ومدروس المقاومة الفلسطينية في مقتل ، وقسمها إلى فصائل ومنظمات ، وضم إليه الأقذر والأسوأ منها كأدوات يستخدمها وقت ما يشاء وأينما شاء ، كما هو حال الأحمق الشرير" أحمد جبريل " مسئول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة ، وفوق هذا راح ينصب أبشعهم زعامات ومسئولين لمواخير " المقاولة الأقرب للدعارة منها لشيء آخر غير المقاومة  " ، التي بقيت تعمل له كأوراق لعب إرهابية سياسية تخدم أهدافه ومقاصده الخاصة والضيقة ، وللأسف الشديد أن بعض هؤلاء الفلسطينيين باعوا قضيتهم الأساسية قبل أنفسهم في مقابل متع رخيصة وقليلة من " مواخير الدعارة الاسدية "، فنسوا مقاومة المحتل الإسرائيلي ، وراحوا يتقاتلون مع الفصائل المعارضة لنهج " الراقصة " الانتهازي في لبنان ..

أقولها بصراحة لقد تم له ذلك ، ونجح إلى حد بعيد بتسهيل من العملاء والزبائن المتعاملين معه سواء كانوا في الغرب أو من العرب " كما العاهرة الخبيرة " وتوج هذا النجاح فيما بعد باحتلال كامل لبنان وبتواطؤ أو دعم بقية دول العالم ..

أما في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي وبُعيد " الثورة المذهبية الصفوية الخمينية " في إيران التي ساهم هو في دعمها وإنجاحها ، حقق " حافظ الأسد " مؤسس السلطة القائمة لقائدها " الخميني " في جلسة متعة شاذة ، حلمه المريض وهوسه الانتقامي بالوصول إلى بلاد الشام الأموية ، ومياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة ، ليكون " الخميني " التالي بعد الملك الفارسي " كورش " وليمكّن له حكم شعبنا السوري ، الذي كان في أوج ثورته ، فهذا الشعب محسوب في معتقد الخميني على انه من أحفاد " بني أمية الذين ناصبوا العداء لآل البيت " ..

نعم ..

 لقد اتبع " حافظ الأسد " مؤسس هذه السلطة القاتلة ، أسلوب اقل ما يمكن وصفه بالنذل ، وأبدى نهج فيه عهر بيّن ، وربما فاقت نذالته وعهره " ابن العلقمي " في استقدام الفرس إبان العصر العباسي ، فدنس أرض الشام الطاهرة بأقدام الفرس ، ولوثها بحقدهم المذهبي ألصفوي الأبشع ، والمرتبط بشخص وفكر وعقيدة ومرامي أهداف الخميني .


 أما فيما يخص التاريخ القريب ، وتحديدا في نهاية القرن الماضي فلا يخفى على أحد أن السلطة بقيادة مؤسسها " حافظ الأسد " قدمت للدولة التركية بعد أن رأى من قادتها العين الحمراء ، مالا يمكن أن تحصل عليه من أي زعيم سوري آخر ..

 ففي حفلة تعري " ستربتيزية " خاصة ، تنازل المذكور مجانا ، وربما رعبا عن لواء اسكندرونه المغتصب ، والذي تربت أجيالاً وأجيال على انه " لواء اسكندرونة السليب " والذي تعلمنا ومنذ نعومة أظفارنا بأنه ارض سورية لكنها تحت الاحتلال التركي بعد أن  اقتطعته لها فرنسا من سوريا ..

 ثم من ينسى انه تنازل أو باع أو ترك أو أعار الجولان لإسرائيل ، وحافظ لعشرات السنين على حدودها آمنه وهادئة وقتّل واغتال وسجن المقاومين لوجودها واحتلالها له ، مقابل السكوت عن لا شرعيته ..!؟
 ثم هل هناك من نسي في سوريا أن هذه السلطة بقيت تشتري زبالة وخردة الأسلحة على مدى أكثر من عقدين من الزمن تحت مسمى التوازن الاستراتيجي من " روسيا " ، وقبلها الاتحاد السوفيتي ، بلا أي نوع من الفائدة ..!؟

فخسرنا خلال المرحلة هذه كل ما كان لدينا ، وبُددت كل ثرواتنا مع المساعدات العربية والخارجية ، ومداخلينا الوطنية بدون أي نوع من المسائلة ..

 فوق كل هذا سمحت السلطة الاسدية الحاكمة للدول الأوربية الراغبة في دفن نفاياتها السامة وربما النووية في أرضنا " من يدري " ، بدون أن نعلم أين وكيف وماهية الآثار التي قد تنشأ عنها ، وعلى كم السنين القادمة ، ومن ثم قبضها للثمن ، وكم كان هذا الثمن مقابل ذلك ..!؟

لا أحد يدري ..!

ناهيك يا صديقي .. عن قتلها المتعمد مع سبق الإصرار من العرب مئات الآلاف من خلال تصدير الإرهاب والسيارات المفخخة والاغتيالات المنظمة للعراق ولبنان ودول أخرى ، واغتالت واعتقلت وسجنت شخصيات حرة ، ومفكرين ، ورجال دين واستخدمت أقذر الوسائل والأساليب حتى تبقى ، وكان لها ذلك لغاية الآن ..

 أعرفت الآن يا صديقي .. أنها المسألة ليست كما تعتقد ، فلا المسألة اتزان ، ولا هي حكمة تراها في القيادة ، ولا حتى قوة كنت تعتقد بوجودها في بنيتها السياسية ، ولا لأنها متبنية للقضايا القومية المزعومة .. !!

 إنما الأكيد ، والأكيد فقط .. هو لدورها المشبوه في المنطقة ، والتي رسمته لهذه السلطة القوى الكبرى التي عطلت " مجلس الأمن "  ، وحتى أكون معك أكثر وضوحا أقول ..

لكونها أشبه ما يكون بـ" الراقصة " .. نعم الراقصة .. وربما الراقصة الأولى التي ساهمت في نجاح المشروع الصهيوني في المنطقة والعالم  ، والمصنفة الأولى باسم راقصة التعري " ستربتيز " للامبريالية العالمية ..

نعم هو رقص الخلاعة والتعري ، وإجادة هذه السلطة الإثارة والإغراء وتحقيق المصالح  الخارجية على حسابنا ، هو الذي جعل العالم كله يبدو عاجزا عن إدانتها ، وغير قادر حتى على إصدار بيان تحذيري ، ولا نقول قرار من مجلس الأمن ضدها ، ربما كان سيساعد على وقف القتل والتدمير لشعبنا في سوريا ..

ملاحظة : هذه المقالة نشرتها في أكثر من موقع بعد أول فيتو روسي صيني مشترك ، واليوم أعيد نشرها كما كتبتها لتأكيد على ما كتبته  ..


      انا متفائل جداً... اعتقد أن نظام الاسد الحاكم " بشكله الراهن وتركيبته قد انتهى، وأن الذي تبقى منه فعلياً اليوم لم يعد له أي أهم...