السبت، أغسطس 30، 2014

خطأ كبير الاعتماد على وسائل الإعلام في فهم ما يجري


خطأ كبير الاعتماد على وسائل الإعلام  في فهم ما يجري

دعونا لا ننصت ولا نكترث كثيراً لما تقوله وسائل الإعلام المختلفة ، والمتضاربة الأهداف ، والمتصارعة فيما بينها على دمائنا ، أن الذين دخلوا سورية يحاربون مع أو في صفوف " تنظيم داعش " أو غيره هم متطرفون أو أنهم "  ارهابيون " أي بمعنى مجرمون قتلة قَدموا لممارسة هواية القتل على شعب أعزل ..!

ان الواقع يشير الى عكس ذلك لمن يريد أن يكون واقعياً ، أقله من نفسه ، فواقع الحال يؤكد على أن قسم كبير منهم دخل سورية بدوافع قيمية اخلاقية إنسانية ذاتية بحتة ، وليس بأوامر تنظيمية ، وهذا ما قد يكون كلام مستغرباً للبعض ، ومفاجئ للبعض الاخر  خاصة في هذا الظرف ..!

وقد أسمح لنفسي بالذهاب أبعد من ذلك في هذا الاطار وليس دفاعاً عن أحد .. والقول ان هناك دوافع خاصة وربما " سامية " واسمى مما يتخيل الكثيرين ، تدفع البعض من هؤلاء لاتخاذ موقف واضح ونبيل في هذه الحياة لا يراه قد تحقق إلا بهذا القدوم ، ولا يرضي ضميره الا به ، كما حدث مثل هذا الأمر عند كثرين من ابطال التاريخ الذين نعتز بهم اليوم ، لعل المجاهد السوري الكبير والشهيد " عز الدين القسّام " الذي ذهب لنصرة الاخوة الفلسطينيين في النصف الاول من القرن الماضي خير مثال على ذلك ..!

فهؤلاء " الدواعش " ما جاؤوا الا بعدما فاق قتل وذبح السوريين كل امكانية التحمل لديهم ، ومستوى لم تشهد حتى القضية الفلسطينية نفسها ومع الصهاينة المغتصبين بتاريخها الطويل جزءا يسيراً منه ، فما يجري على الأرض السورية في حقيقته شيء يفوق حدود العقل البشري السوي ..!

والقدوم الى سورية بحد ذاته هو نوع من " النخوة " النادرة هذه الايام .. التي تدفع أصحاب الضمائر الحية لـ " الفزعة " ، وهي ليست نتيجة شاذة ومتمردة أمام ثقافة اليوم الملوثة والعفنة الت أدت لهذا التخاذل العربي والدولي عن نصره شعب سورية المظلوم فقط ، وانما لغياب القيم  لدى الانسان كمخلوق على هذه الأرض ..!

 فلماذا  نستغرب ..!؟

فلو كان الشهيد " عز الدين القسّام " حياً لهذه الأيام ، ورأي الظلم الواقع على أهله في سورية ، لما ذهب يقاتل في فلسطين حتى وان كان فيها اولى القبلتين وبقي في سورية صامداً يدافع عن شعبه والمظلومين فيه ..!
لا بل ربما ترأس تنظيم  " إرهابي " أشرس واعنف من " تنظيم داعش " وقام بأكثر مما يقوم به هذا التنظيم ، ولماذا يذهب طالما أن دفع الظلم عن بيته وعرضة وماله اولى ..!؟

ان الهدف الذي ساقه لفلسطين هو نصرة المظلوم ، ومقاتلة المغتصب هناك ، تماما كما ساق الظلم الواقع على السورين كثيرين من أفراد " التنظيم " ..!
فلو كان حياً لهذا الزمن الذي بات فيه " السلطة الحاكمة في بلده الام سورية  "  اشبه ما تكون بعصابة اجرام ندر وجود مثيل لها في التاريخ الانساني ، بعدما أدمنت القتل والرعب والتدمير في كل سورية هل كان سيصمت أو ينساق مع المضللين الذين غُسلت ادمغتهم وباتوا كالأنعام او اضل سبيلا في فهم وادراك حقيقة ما يجري ..!؟

 فعلى ماذا يستغرب بعضنا قدوم أصحاب النوايا الحسنة ، ومن أنحاء شتى في العالم للانضمام لمحاربة المعتدي ونصرة المعتدى عليه  ..!؟

من هنا ننطلق للقول : خطأ  كبير الاعتماد على وسائل الإعلام في فهم ما يجري خصوصا فيما يخص " تنظيم داعش " ، والبناء على ما تقوله فقط ، دون البحث والقراءة وخصوصا التاريخ ..!

 

لتوضيح معنى الأكثرية


لتوضيح معنى الأكثرية

لتوضيح معنى الأكثرية ..  في سورية هناك أكثرية وهناك أيضا أقلية .. شاء من شاء وأبى من أبى ..

هناك " أكثرية " كارهه لوجود " بشار الأسد "  كرئيس ومنظومته الحاكمة لما فعله بالبلد وشعبه ، ولعلاقته المريضة بإيران التي جعلتنا أتعس شعوب الأرض .. وهي أكثرية حقيقية ..!

وهناك " أقلية " أيضا تحب " هذا الرئيس " ومنظومته الحاكمة وترى فيه الأمل ، وتؤيد بقاءه وتقبل بعلاقته مع إيران ، ربما تكون هذه الأقلية صادقة أو مضللة .. لا ندري .. !

في كل الأحوال هي أقل مما يعتقد الكثيرين  .. ! 

الإعلام " بقعة الضوء "

الإعلام " بقعة الضوء "

لفهم الحاضر لا بد من الاطلاع على الماضي وظروفه وخفاياه .. أما الإعلام فهو أشبه ما يكون بـ " بقعة الضوء " التي تسقط على مياه محيط في ظلام دامس ، فلا نرى إلا ما سقطت عليه .. وبشكل قد يكون مشوه وغير واضح أيضاً ..!

الأقليات لا تحكم وان حكمت .. تظلم ..!


الأقليات لا تحكم بدون ضوابط وإن حكمت .. تظلم ..!

في كل دول العالم الطبيعية والمحترمة التي تديرها " المؤسسات " أو تُدار بها ، وليس بأهواء الأفراد والزعامات الكرتونية  ، " الأكثرية " سواء كانت عرقية أو دينية أو ثقافية .. الخ  .. هي التي تحكم .. وهذا أمر طبيعي ، لكن الأمر الغير طبيعي ، والغير .. موجود أصلاً ، هو أن نجد .. " أقلية " من أقلية هي التي تحكم و" تملك " بالقوة وبشكل مطلق .. وتتذرع بعناوين كبيرة .. مثل مواجهة .. مقاومة .. ممانعة .. الخ وفوق هذا وذاك تبقى بعيدة كل البُعد المسائلة والمحاسبة ..!

 يا جماعة افهموها .. الأقليات لا تحكم بدون ضوابط .. ولا تترك إن حكمت لسبب أو اخر بدون مسائلة أو محاسبة .. فإن قُدر لها وحكمت بدون ضوابط فإنه لا يمكنها إلا وأن تظلم ..!

" أقلية وأكثرية " فعلى ماذا الاعتراض يا سادة ..!؟


نعم " أقلية وأكثرية " فعلى ماذا الاعتراض يا أيها الأخوة  ..!؟

كثير ما واجهت اعتراض من بعض الإخوة على استخدامي المتكرر لمفردتي " الأقلية والأكثرية " في التعليق على بعض نتائج الازمة السورية ، ولا أدري لماذا الاعتراض ، وعلى أي أساس يبنيه أخوتي الاحبة ، طالما أن اثنين من مبادئ الديمقراطية الأساسية وأهمهما ، هما مبدأ حكم " الأكثرية " ومبدأ حماية " حقوق الأقلية " وكلاهما غير متوفر في وطننا السوري ..!

والحقيقة الدامغة تكمن في عدم تطبيقهما في سورية ، وهذا ما أوصلنا لما نحن فيه ..!

ثم أن تسمية الأقلية بـ " الأقلية " هو تعريف لا يقلل من قيمتها بشيء ، وتسمية الأكثرية بـ " الأكثرية " ليس تشريف لها ، ولا يرفع من شأنها بشيء أيضاً ..!

المفروض .. أنه في " الدول المحترمة " التي تحترم وجودها وارادة شعبها ، والقائمة على مؤسسات حقيقية وفاعلة ، أن الأقلية والأكثرية أساسين متلازمين يرفعان ويدعمان ويبقيان الحكم الديمقراطي قائم ، ولا أعتقد أن البناء الديمقراطي يمكن أن يصمد بغيابهما ..!

نعم " أقلية وأكثرية " فعلى ماذا الاعتراض يا أيها الأخوة  ..!؟

أعمى من لا يرى الحقيقة ..


أعمى من لا يرى الحقيقة ..

والحقيقة هي أن المشكلة السورية أساسها الخلل في العلاقة بين الأكثرية المحكومة والأقلية الحاكمة ، و" لب المشكلة " هو هضم حقوق الأكثرية ، وسيطرة الأقلية على " السياسة والاقتصاد " على مدى خمس عقود ، تم خلالها إلغاء دور المؤسسات وتعطيل القضاء والحكم بالعسكر والأمن ..!
النتيجة التي وصلنا إليها .. تؤكد ..!

الجمعة، أغسطس 29، 2014

هل ما يحصل في سورية هو مؤامرة ..!؟ وعلى من يا ترى ..!؟

هل ما يحصل في سورية هو مؤامرة  ..!؟
وعلى من يا ترى ..!؟

وبرأي الشخصي والمتواضع أنه لو حسم المجتمع الدولي أمره ، وتحرك أصحاب القرار فيه بسرعة وفي وقت مبكر ، كما فعل مع" نوري المالكي " في العراق حينما استشعر بخطر " داعش " ، وفرض فرضا على " بشار الأسد "  التخلي عن السلطة ولو بالقوة ..!

أو أن الأسد كان فيه شيء من الحكمة والعقلانية ، ومن حوله " بشر .. " وفكروا في الوطن وليس في مكابسهم وامتيازاتهم الشخصية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه ..!

وتم تجنّب سورية الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، والتمزق الطائفي والتدمير العمراني والثقافي والتاريخي ، وجنب العالم والمنطقة كل هذه التداعيات ..!


مع أني لا أحبذ استخدام " نظرية المؤامرة " في تفسير ما يحدث إلا أنني مضطر لأن أسأل .. هل ما يحصل في سورية هو مؤامرة  .. وعلى من يا ترى ..!؟

      انا متفائل جداً... اعتقد أن نظام الاسد الحاكم " بشكله الراهن وتركيبته قد انتهى، وأن الذي تبقى منه فعلياً اليوم لم يعد له أي أهم...