الخميس، مايو 15، 2014

أصحاب المشروع " الشعوبي " الفارسي

أصحاب المشروع " الشعوبي " الفارسي

أصحاب المشروع " الشعوبي " الفارسي في المنطقة ورأسه النافر والسام المتمثل بـ " حزب الله المذهبي المسلح "  كانوا وما زالوا يخشون أي " ظهور عربي سني " واضح بالقرب من ، أو محادد  لمشروعهم على أي مستوىً كان ، ويعتبرون أن هذا الظهور هو تهديد وجودي لمشروعهم العنصري " الملتحف بذريعة المقاومة والممانعة وحماية الاقليات " والذي يتزعمه ويصيغ أيدولوجيته اليوم " دهاقنة المذهبية المقيتة في قم وطهران " ، سيما وأن العمل الفعلي عليه قد بدأ قبل أكثر من ثلاثة عقود .. وصُرفت له مليارات الدولارات ، وازهقت لأجله ارواح ملايين العرب والايرانيين خصوصاً منذ " الثورة المذهبية " واستلام الخميني الحكم في ايران ولغاية الان ..!
لقد كشف الحراك الشعبي العربي ضد الانظمة المهترئة في المنطقة عن الجانب البشع لهذا المشروع خصوصاً بعد سقوط قسم منها ، حيث لم يأتي هذا الحراك على هوى أصحاب هذا المشروع ، ولم يرق لهم أن يستمر هذا الحراك أو ينجح ، لخشيتهم من نتائجه ، حيث اعتبروه حراك " سني " محض سيؤدي الى رفض " مشروعهم " ، ومواجهته في نهاية المطاف ..!
وهذا ما سيكشف عن الأسباب الحقيقية التي جعلت الميليشيات " المذهبية " والطائفية المتحالفة معها في المنطقة  تنخرط في القتال ضد الشعب السوري الثائر على سلطته ، سيما وأن السلطة الحاكمة في سورية تُعتبر اهم اسس هذا المشروع والحلقة الأهم والأقدم في هيكليته ..!
في الفترة التي حكمت سورية لبنان ، سهلت السيطرة الفارسية العلنية عليه ، وجعلته ورقة باليد الايرانية من خلال ميليشيا طائفية متطرفة انشئت لهذا الغرض ، ويعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق " رفيق الحريري " الذي لم يخرج عن هذا السياق ، أحد الردود العنيفة على التهديد السني المفترض ، باعتبار أن المذكور هو " رأس مشروع سني معادي  " أو هكذا كانت الفرضية التي تمت عليها عملية الاغتيال .. والتي هي بكل تأكيد أحد المراحل المفصلية في تطور هذا المشروع ..!
اذن ميلشيا حزب الله هو التنظيم العسكري المرتبط عضوياً ومصيرياً بهذا المشروع ، وهو اداته الجارحة ، وعلاقته المباشرة مع " علي الخامنئي " تشير الى اهميته ..
اخيراً نحن السوريين عرفنا على مدار عقود أكثر من غيرنا ، جوانب من هذا المشروع وذاكرتنا تستحضر جيداً في منتصف الثمانينات من القرن الماضي " جمعية الامام الرضا " التي أنشئت كـ " جمعية دعوية " بينما كانت رديف ثقافي فقهي لهذا المشروع ، لكن الحقيقة التي كنا نجهلها عن هذا المشروع واصحابه .. للأسف الشديد هو حجم الحقد والكراهية المحركة له ، والاستهداف الغير مسبوق للعرب السنة ولم نكن نتصور في أي لحظة أن يكون هذا المشروع بهذه البشاعة والوقاحة ..!
السؤال هل يفيق البعض من سباته لمواجهته ..أم يحتاجون لانهار من دماء كما يحصل عندنا في سورية ليستفيقوا  ..!؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

      انا متفائل جداً... اعتقد أن نظام الاسد الحاكم " بشكله الراهن وتركيبته قد انتهى، وأن الذي تبقى منه فعلياً اليوم لم يعد له أي أهم...